للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتارةً بسورتي (١) (سبِّح) و (الغاشية) (٢).

وهذا هو الهَدْي الذي استمرَّ عليه إلى أن لقي الله، لم ينسخه شيء. ولهذا أخذ به خلفاؤه الراشدون من بعده. فقرأ أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - في الفجر سورة (٣) (البقرة) حتى سلَّم منها قريبًا من طلوع الشمس، فقالوا: يا خليفة رسول الله، كادت الشمس تطلع. فقال: لو طلعَتْ لم تجدنا غافلين! (٤). وكان عمر -رضي الله عنه - يقرأ فيها بـ (يوسف) (٥) و (النحل) (٦)، وبـ (هود) (٧) و (بني


(١) ك، مب: «بسورة».
(٢) وهو في حديث النعمان بن بشير السابق.
(٣) ق، م، مب، ن: «بسورة».
(٤) أخرجه الشافعي في «اختلاف مالك» (٨/ ٦٢٩ - الأم) ــ ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٨٩) ــ وعبد الرزاق (٢٧١١، ٢٧١٢) وابن أبي شيبة (٣٥٦٥) وحرب الكرماني في «مسائله» (ص ١٣٧ - ط آل فريان) وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٧١) من حديث أنس بإسنادين صحيحين، والقائل لأبي بكر هو عمر.
(٥) أخرجه مالك (٢١٩) ومن طريقه الشافعي في «اختلاف مالك» (٨/ ٥٦٦ - الأم) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر قرأ في الفجر بيوسف والحج قراءة بطيئة. قد تَكلَّم على إسناد مالك مسلمٌ، انظر: «التمييز» (ص ١٩٩ - ٢٠١) والتعليق عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٨) وأحمد في «العلل» برواية ابنه عبد الله (٣٧٣٦) من طريق هشام عن عبد الله بن عامر به، وفيه ذكر سورة يوسف فقط. وعلى كلٍّ فالأثر صحيح.
(٦) أخرج ابن أبي شبية (٤٤٢٥) أن عمر قرأ بالنحل وبني إسرائيل في الفجر وسجد فيهما جميعًا. إسناده منقطع إذ بكر بن عبد الله لم يدرك عمر.
(٧) أخرج عبد الرزاق (٢٧١٠) أن عمر قرأ بالكهف ويوسف أو بيوسف وهود على شك من الراوي. وأخرج ابن أبي شيبة (٣٥٦٦) وحرب الكرماني في «مسائله» (ص ١٣٨ - ط آل فريان) أنه قرأ بيونس وهود ونحوهما، وفي إسناده لين، وبنحوه أخرج ابن أبي شيبة (٣٥٧٢) بنفس الإسناد عن أبي هريرة من فعله.