للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ومقدار الشَّربة منه وزن درهمٍ.

وهو في مزاجه ومنافعه قريبٌ من منافع القُسْط البحريِّ (١). وإذا لُطِخ به على البهَق والحكَّة والبثور والسَّفْعة نفَع منها. والثَّوب المصبوغ بالورس يقوِّي على الباه.

وَسْمة: هي ورق النِّيل، وهي تسوِّد الشَّعر. وقد تقدَّم قريبًا ذكر الخلاف في جواز الصَّبغ بالسَّواد، ومَن فَعَله.

[حرف الياء]

يقطين: وهو الدُّبَّاء والقَرَع. وإن كان اليقطين أعمَّ، فإنَّه في اللُّغة كلُّ شجرةٍ لا تقوم على ساق، كالبطِّيخ والقثَّاء والخيار. قال تعالى: {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} [الصافات: ١٤٦].

فإن قيل: ما لا يقوم على ساقٍ يسمَّى نَجْمًا، لا شجرًا. والشَّجر: ما له ساقٌ. قاله أهل اللُّغة، فكيف قال: {شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}؟

فالجواب: أنَّ الشَّجر إذا أُطلِق كان ما له ساقٌ يقوم عليه، وإذا قيِّد بشيءٍ تقيَّد به. فالفرق بين المطلق والمقيَّد في الأسماء بابٌ مهمٌّ عظيم النَّفع في الفهم ومراتب اللُّغة. واليقطين المذكور في القرآن هو: نبات الدُّبَّاء. وثمره يسمَّى الدُّبَّاء والقرع، وشجره اليقطين.

وقد ثبت في «الصَّحيحين» (٢) من حديث أنس بن مالكٍ أنَّ خيَّاطًا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعامٍ صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرَّب إليه


(١) هنا انتهى السقط الطويل في ث.
(٢) البخاري (٢٠٩٢) ومسلم (٢٠٤١).