للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدَّتها حيضةً. رواه أبو داود (١) عن محمد بن عبد الرحيم البزّاز، عن عليِّ بن بَحرٍ (٢) القطَّان، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة. ورواه الترمذي (٣) عن محمد بن عبد الرحيم بهذا السَّند بعينه، وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

وهذا كما أنَّه موجب السُّنَّة وقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وموافقٌ لأقوال الصَّحابة فهو مقتضى القياس، فإنَّه استبراءٌ لمجرَّد العلم ببراءة الرَّحم فكفَتْ فيه حيضةٌ، كالمسبيَّة والأمة المشتراة والحرَّة والمهاجرة والزَّانية إذا أرادت أن تنكح. وقد تقدَّم أنَّ الشَّارع من تمام حكمته جعل عدَّة الرَّجعيَّة ثلاثة قروءٍ مصلحةً للمطلِّق والمرأة، وليطول (٤) زمان الرَّجعة، وتقدَّم النقضُ على هذه الحكمة والجواب عنه، وبالله التوفيق.

ذكر حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باعتداد المتوفى عنها في منزلها

الذي توفي زوجها وهي فيه، وأنه غير مخالفٍ لحكمه بخروج المبتوتة واعتدادها حيث شاءت

ثبت في «السُّنن» (٥) عن زينب بنت كعب بن عُجْرة، عن الفُرَيعة بنت


(١) برقم (٢٢٢٩). وتقدم تخريجه.
(٢) في النسخ: «يحيى»، تحريف.
(٣) برقم (١١٨٥).
(٤) ص، د: «ولتطويل».
(٥) أشار إليه المؤلف من قبل، ولم يذكر لفظه، وقد أخرجه أحمد (٢٧٠٨٧)، وأبو داود (٢٣٠٠)، والترمذي (١٢٠٤)، والنسائي (٣٥٣٢)، وابن حبان (٤٢٩٢)، والحاكم (٢/ ٢٠٨)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.