للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مني» (١). قال الزهري: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدًا.

قال موسى بن عقبة (٢)

وغيره: وكان بين قريشٍ حين سمعوا بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر تراهُنٌ عظيم وتبايُع، فمنهم من يقول: يظهر محمد وأصحابه، ومنهم يقول: يظهر الحليفان ويهود خيبر، وكان الحجَّاج بن عِلاط السُّلَمي قد أسلم وشهد فتح خيبر وكانت تحته أم شيبة أختُ بني عبد الدار بن قُصي، وكان الحجاج مكثرًا من المال، كانت له معادنُ أرضِ بني سليم، فلما ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - على خيبر قال الحجاج بن عِلاط: إن لي ذهبًا عند امرأتي، وإن تعلم هي وأهلُها بإسلامي فلا مال لي، فأْذَنْ لي فلأُسرع السير وأَسبِق الخبر، ولأُخبرنَّ أخبارًا إذا قدمتُ أدرأ بها عن مالي ونفسي،


(١) أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٦٤) من طريق موسى بن عقبة عن الزهري مرسلًا. وقد روي عن الزهري متصلًا من وجهين، الأول: عنه عن عروة عن عائشة، وفيه نظر فقد تفرّد به عنبسة بن خالد ــ وهو متكلم فيه ــ عن يونس عن الزهري به. أخرجه البزار (١١٥) والحاكم (٣/ ٥٨)، وعلّقه البخاري (٤٤٢٨) عن يونس به. والثاني: من طريق معمر عنه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، وقيل: عن أبيه عن أم مبشّر. أخرجه أبو داود (٤٥١٣) والحاكم (٣/ ٢١٩)، ورواته ثقات. وللحديث شاهد من مرسل أبي سلمة عند أبي داود (٤٥١٢) والدارمي (٦٨). وانظر: «تغليق التعليق» (٤/ ١٦٢).
(٢) كما في «الدلائل» (٤/ ٢٦٥). وبنحوه ذكره عروة في مغازيه من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه.

وقد أخرج خبر الحجاج بن عِلاط أحمد (١٢٤٠٩) وأبو يعلى (٣٤٧٩) وابن حبان (٤٥٣٠) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٦٦) والضياء في «المختارة» (٥/ ١٨٢) من حديث معمر عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - بنحوه مطوّلًا، إلا ذِكر ارتجاز العبّاس فمدرَج من رواية معمر عن عثمان الجزَري عن مِقسَم مرسلًا.