للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عِدَّتكم من القِرَدة والخنازير، ولا يَحمِلُني بُغضي لكم وحُبِّي إيَّاه أن لا أَعدِلَ عليكم»، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض (١).

ولم يكن من هديه أخذ الزكاة من الخيل، ولا (٢) الرقيق، ولا البِغال، ولا الحمير، ولا الخضراوات، ولا المباطخ، والمَقَاثي، والفواكه التي لا تُكال وتُدَّخَر (٣) إلا العنب والرُّطَب، فإنه كان يأخذ الزكاة منه جملةً، ولم يفرِّق بين ما يَبِسَ منه وما لم يَيْبَسْ.

فصل

واختُلِف عنه في العسل، فروى أبو داود (٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء هلال أحد بني مُتْعَان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعُشُور نَحْلٍ له، وكان سأله أن يحمي واديًا يقال له سَلَبَة، فحمى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب كتب إليه سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه (٥) عمر: «إن أدَّى إليك ما كان يؤدِّي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عُشُورِ نحله فَاحْمِ له سَلَبة، وإلا فإنما هو ذُبابُ غيثٍ يأكله من يشاء». وفي


(١) أخرجه مالك (٢٠٥٠) عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار مرسلًا، وأخرج بنحوه أبو داود (٣٤١٠) وابن ماجه (١٨٢٠) من حديث ابن عباس، وإسناده صحيح.
(٢) «لا» ساقطة من المطبوع.
(٣) في المطبوع: «ولا تدخر» خلاف النسخ. والنفي مفهوم من كونه معطوفًا على الفعل المنفي بلا.
(٤) برقم (١٦٠٠ - ١٦٠٢)، والإسناد إلى عمرو بن شعيب حسن.
(٥) «إليه» ليست في المطبوع.