للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحكم من الصَّحابة بأبي شُرَيح، وقال: «إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكْم» (١).

ومن ذلك نهيه للمملوك أن يقول لسيِّده وسيِّدته: ربِّي وربَّتي، وللسَّيِّد أن يقول لمملوكه: عبدي، ولكن يقول المالك: فتاي وفتاتي، ويقول المملوك: سيِّدي وسيِّدتي (٢). وقال لمن ادَّعى أنَّه طبيبٌ: «أنت رفيقٌ، وطبيبها الذي خلَقَها» (٣). والجاهلون يسمُّون الكافر الذي له علمٌ ما بشيءٍ من الطَّبيعة حكيمًا، وهو من أسفهِ الخلق.

ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رَشَد، ومن يعصهما فقد غوى: «بئسَ الخطيبُ أنتَ» (٤).

ومن ذلك قوله: «لا تقولوا (٥): ما شاء الله وشاء فلانٌ، ولكن قولوا: ما


(١) رواه أبو داود (٤٩٥٥) والنسائي (٨/ ٢٢٦، ٢٢٧) من حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن جده، وإسناده صحيح.
(٢) رواه البخاري (٢٥٥٢) ومسلم (٢٢٤٩/ ١٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٣) رواه أبو داود (٤٢٠٧) بهذا اللفظ من حديث أبي رمثة- رضي الله عنه -، والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٥٣٧).
(٤) رواه مسلم (٨٧٠) من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -.
(٥) «لا تقولوا» ليست في ص.