للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي «الصَّحيحين» (١): كان (٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم ثلاثًا: واحدةً على كاهله، واثنتين على الأخدعين.

وفي الصَّحيح (٣) عنه أنَّه احتجم ــ وهو محرِمٌ ــ في رأسه، لصداعٍ كان (٤) به.

وفي (٥) «سنن ابن ماجه» (٦) عن علي: نزل جبريل على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بحجامة الأخدعين والكاهل.

وفي «سنن أبي داود» (٧) من حديث جابر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم في ورِكه


(١) كذا في كتاب الحموي (ص ١٧٠) وساق الحديثين الآتيين مساقًا واحدًا، كأنهما جميعًا في «الصحيحين». أما المؤلف ففصل بينهما، وعزا الأول إلى «الصحيحين» والثاني إلى «الصحيح»، وكان العكس أولى! فالحديث الآتي ليس في الصَّحيحَين، وإنَّما أخرجه بهذا اللَّفظ ابن سعد في «الطَّبقات» (١/ ٤٤٦)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٦٩)، وأحمد (١٣٠٠١)، والضِّياء في «المختارة» (٢٣٩٠)، من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقد تقدَّم تخريجه في التَّعليق السَّابق.
(٢) س: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان».
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣٦) ومسلم (١٢٠٣) من حديث ابن بحينة. وأخرجه أيضًا البخاري (٥٧٠١) عن ابن عباس.
(٤) «كان» ساقط من ز.
(٥) س: «وهو في».
(٦) برقم (٣٤٨٢) من طريق سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليٍّ به. وأخرجه بهذا الإسناد أيضًا أبو بكر الشَّافعيُّ في «الغيلانيَّات» (٨١٧). وهو إسناد تالف؛ سعد الإسكاف والأصبغ بن نباتة متروكان، وقال البوصيري في «فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنَّه احتجم وأمر بالحجامة» (ص ٤٤): «هذا إسناد ضعيف ... والمتن صحيح، وسعدُ بن طريف الإسكاف أسوأ حالًا من الأصبغ».
(٧) برقم (٣٨٦٣). وأخرجه أيضًا النَّسائيُّ في «المجتبى» (٢٨٤٨) وفي «الكبرى» (٣٢٢١، ٣٢٢٢، ٣٨١٧، ٧٥٥٣)، وابن ماجه (٣٠٨٢)، وأحمد (١٤٢٨٠، ١٤٨٥٧، ١٤٩٠٨، ١٥٠٩٧)، وليس عندهم أنَّ الحجامةَ كانت في الورك. وصحَّحه ابن خزيمة (٢٦٦٠، ٢٦٦١)، وأبو عوانة كما في «إتحاف المهرة» (٣٦٦٤). ورجَّح البيهقيُّ في «الآداب» (ص ٢٨٤) أنَّ الحجامة كانت في الرَّأس، وقال في «الكبرى» (٩/ ٣٤٠) عن رواية أبي داود: «كذا قال مسلم بن إبراهيم: على وركه ... فكأنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم في رأسه وهو محرم، من وثء كان به أو صداع».