للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي إذ سجد، فلدغته عقربٌ في إصبعه، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «لعن الله العقربَ، ما تدع نبيًّا ولا غيره». قال: ثمَّ دعا بإناءٍ فيه ماءٌ وملحٌ، فجعل يضع موضعَ اللَّدغة في الماء والملح، ويقرأ: (قل هو الله أحدٌ) (١) والمعوِّذتين حتَّى سكنت.

ففي هذا الحديث العلاج بالدَّواء المركَّب من الأمرين الطَّبيعيِّ والإلهيِّ. فإنَّ في سورة الإخلاص من كمال التَّوحيد العلميِّ الاعتقاديِّ وإثباتِ الأحديَّة للَّه المستلزمة نفيَ كلِّ شركةٍ عنه، وإثباتِ الصَّمديَّة المستلزمة لإثبات كلِّ كمالٍ له، مع كون الخلائق تصمُد إليه في حوائجها أي: تقصده الخليقةُ وتتوجَّه إليه علويُّها وسفليُّها؛ ونفي الوالد والولد والكفءِ عنه، المتضمَّنِ لنفي الأصل والفرع والنَّظير والمماثل= ما (٢) اختصَّت به،


(١) لم يرد ذكر سورة الإخلاص في «المصنف» كما مرَّ في التخريج. وفي معجمي الطبراني الصغير والأوسط ذكرت مع المعوذتين سورة الكافرون. نعم في «شعب الإيمان» (٤/ ١٦٩) ذكرت سورة الإخلاص.
(٢) الموصولة اسم إنَّ في قوله: «فإنَّ في سورة الإخلاص ... ». وفي س، ث، ل: «مما»، وهو غلط.