للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه بعضُ الحفاظ (١)، ووثَّقوا محمدًا، وقالوا: هو أجلُّ من أن يكون له حديثٌ موضوعٌ، وقد احتجَّ به أجلُّ من صنَّف في الصحيح وهو البخاري، ووثَّقه أشدُّ الناس مقالةً في الرجال: يحيى بن معين.

وقد رواه الطبراني في «معجمه» (٢) أيضًا من حديث عبد الله بن حسن بن حسن (٣) عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمَّة الله إلى الصلاة الأخرى». وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عُمَر (٤)، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك (٥).

وفيها كلِّها


(١) لعله يقصد الحافظ ضياء الدين المقدسي. قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٩٥): «وقد أنكر الحافظ الضياء هذا على ابن الجوزي، وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين». قلت: لم يرد هذا الحديث في المطبوع.
(٢) (٨/ ١١٤)، وأيضًا في «الدعاء» (٦٧٤)، وفيه كثير بن يحيى صاحب البصري، قال الذهبي في «الميزان» (٣/ ٤١٠): «شيعي، نهى عباس العنبري الناسَ عن الأخذ عنه، وقال الأزدي: عنده مناكير». وأخرجه الجورقاني في «الأباطيل» (٦٨٢) عن الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب به، وقال عقبه: «هذا حديث باطل، تفرد به عن جعفرِ بن محمد الحارثُ بن عمير»، وانظر: «الميزان» (١/ ٤٤٠). وأخرجه البيهقي بطريق آخر في «شعب الإيمان» (٢١٧٤) وقال: إسناده ضعيف.
(٣) «بن حسن» ساقط من ج.
(٤) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وقد ضبط في ق بضم العين وفتح الميم. وفي ج بضم العين. وقد غيَّره بعضهم في ع إلى «عمرو».
(٥) لم أجد حديث ابن عمر، ولعل الصواب: «ابن عمرو». وقد ذكر السيوطي أن شرف الدين الدمياطي نقل حديثه في جزء ألَّفه في تقوية هذا الحديث، ولعل المؤلف أيضًا صادر عن هذا الجزء.
وأما حديث المغيرة فقد أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٢١) وقال: غريب من حديث المغيرة، ومحمد (بن المغيرة بن شعبة) تفرد به هاشم (بن هاشم) عن عمر (بن إبراهيم) عنه.

وأما حديث جابر فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي (٢/ ١٠٩، ١١٠) وقال عنه وعن حديث آخر: «هذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان، لا يحدث بهما عن ابن جريج إلا إسماعيل»، وقال: «يحدث عن الثقات بالبواطيل»، وانظر: «الموضوعات» لابن الجوزي (١/ ٣٩٦). وأخرجه ابن الجوزي عقب الطريق الأول بطريق آخر وقال: «وهذا طريق فيه مجاهيل، وأحدهم قد سرقه من الطريق الأول».
وأما حديث أنس فانظر: «الضعيفة» (٦١٧٥، ٥١٣٥، ٣٩٠١).