للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الباب الخامس في وفد أزد عمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم]

قال ابن سعد رحمه الله تعالى: أسلم أهل عمان فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي يعلّمهم شرائع الإسلام ويصدّق أموالهم. فخرج وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أسد بن بيرح الطّاحي. فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم. فقال مخربة العبدي- واسمه مدرك بن خوط- ابعثني إليهم فإن لهم عليّ منّة، أسروني يوم جنوب فمنّوا عليّ. فوجّهه معهم إلى عمان، وقدم سلمة بن عياذ الأزدي في أناس من قومه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمّا يعبد وما يدعو إليه فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أدع الله لي أن يجمع كلمتنا وألفتنا» . فدعا لهم وأسلم سلمة ومن معه.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الوفد الأزد، طيّبة أفواههم، برّة أيمانهم، تقيّة قلوبهم» . رواه الإمام أحمد بسند حسن.

وعن طلحة بن داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم المرضعون أهل عمان» [ (١) ] .

يعني الأزد. رواه الطبراني برجال ثقات.

وعن بشر بن عصمة [الليثي] رضي الله تعالى عنه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأزد منّي وأنا منهم،. غضب لهم إذا غضبوا [ويغضبون إذا غضبت] وأرضى لهم إذا رضوا [ويرضون إذا رضيت] » [ (٢) ] رواه الطبراني.

وعن أبي لبيد قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة فوجده قد توفي. فبينا هو في بعض طرق المدينة فرآه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له من أنت؟ فقال: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟

قال: نعم فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر، وقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أهلها من ... [ (٣) ]

فقال أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر [بها حي من العرب] لو أتاهم رسولي لم يرموه بسهم ولا حجر» [ (٤) ] . رواه الإمام أحمد وأبو يعلى برجال الصحيح.


[ (١) ] أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٧٣ وعبد الرزاق (١٣٩٨٧) وذكره الهيثمي في المجمع ١٠/ ٥٠.
[ (٢) ] أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٥٢.
[ (٣) ] بياض في الأصول.
[ (٤) ] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤٤ وأبو يعلى في المسند ١٠١/ ١٠٦) وذكره الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير لمازة بن زبار وهو ثقة.