للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الباب الثاني عشر في آدابه- صلّى الله عليه وسلم- بعد السلام

وفيه أنواع:

[الأول: في جعله يمينه للناس ويساره للقبلة بعد السلام واستقبالهم حالة الدعاء.]

روى مسلم، وأبو داود، عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: «إذا صلّينا خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أحببنا أن نكون عن يمينه، فيقبل علينا بوجهه» [ (١) ] .

وروى الإمام أحمد عن يزيد بن الأسود- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى الصبح في حجة الوداع، ثم انحرف جالسا واستقبل الناس بوجهه، فثار الناس يأخذون بيده ويمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك» [ (٢) ] .

وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر [ (٣) ] وأبو يعلى وابن حبان عن يزيد بن الأسود السوائي قال: «حججنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع فصلى صلاة الصبح، فانحرف فاستقبل الناس بوجهه- صلى الله عليه وسلم- فإذا هو برجلين من وراء الناس الحديث» [ (٤) ] .


[ (١) ] أخرجه مسلم ١/ ٤٩٢ (٦٢/ ٧٠٩) وأبو داود ١/ ١٦٧ (٦١٥) والنسائي في الصلاة (٢٢٦) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك وابن ماجة (١١/ ٣٢١) حديث (١٠٠٦) .
[ (٢) ] أحمد في المسند ٤/ ١٦١.
[ (٣) ] محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أبو عبد الله الحافظ نزيل مكة وقد ينسب إلى جده. روى عن أبيه وابن عيينة وفضيل بن عياض وعبد العزيز الدراوردي وعبد الوهاب الثقفي وعبد الرزاق وعبد الله بن معاذ الصنعاني وعبد المجيد بن أبي رواد ومروان بن معاوية والوليد بن مسلم وأبي معاوية وداود بن عجلان وعبد الرحيم بن زيد العمي وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وفرج بن سعيد بن علقمة المأربي ومعن بن عيسى ويحيى بن سليم الطائفي ويحيى بن عيسى الرملي ومحمد بن يحيى بن قيس المازني ويعقوب بن جعفر بن أبي كثير ويزيد بن هارون وبشر بن السري وغيرهم روى عنه مسلم والترمذي وابن ماجة وروى النسائي عن محمد بن حاتم بن نعيم الأزدي وهلال بن العلاء وزكرياء بن يحيى السجزي عنه وابنه عبد الله بن محمد بن أبي عمر وأبو حاتم وأبو زرعة الرازي وأبو زرعة الدمشقي وبقي بن مخلد وعثمان بن خرزاذ وأحمد بن عمرو الخلال المكي وعبد الله بن صالح البخاري وإسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي راوي مسنده عنه وهارون بن يوسف الشطوي وعبد الله بن محمد بن شيرويه والمفضل بن محمد الجندي وآخرون. قال ابن أبي حاتم عن أبيه كان رجلا صالحا وكان به غفلة ورأيت عنده حديثا موضوعا حدث به عن ابن عيينة وكان صدوقا. قال وثنا أحمد بن سهل الاسفرائني سمعت أحمد وسئل عمن يكتب فقال أما بمكة فابن أبي عمر وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي كان حج سبعا وسبعين حجة وذكره ابن حبان في الثقات وقال البخاري مات في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. قلت هذا الذي نقله المصنف عن الحسن بن الليث قد نقل الترمذي عنه معناه بلا واسطة. قال الترمذي في الصلاة من الجامع سمعت ابن أبي عمر يقول كان الحميدي أكبر مني بسنة واختلفت إلى ابن عيينة ثمانية عشر سنة. قال وسمعته يقول حججت سبعين حجة ماشيا وقال مسلمة لا بأس به وفي الزهري روى عنه مسلم مائتي حديث وستة عشر حديثا.
تهذيب التهذيب ٩/ ٥١٨.
[ (٤) ] أحمد في المسند ٤/ ١٦١ والطبراني في الكبير وفيه قال الهيثمي ٢/ ٤٤ ابن أبي الخريف وأبوه لا أدري من هما.