للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الباب الرابع والعشرون في معرفة رضاه، وسخطه صلى الله عليه وسلم]

وروى أبو الشيخ عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا سرّ استنار وجهه، كأنه دارة القمر [ (١) ] .

وروى أيضا عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب احمر وجهه [ (٢) ] .

وروى عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.

وروى أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته [ (٣) ] .

وروى قاسم بن ثابت في غريبه عنها أيضا قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد وجده مسح بيده على رأسه ولحيته، وتنفس الصّعداء، وقال: «حسبي الله ونعم الوكيل» فيعرف بذلك شدة غمه.

وروى البيهقي عن هند بن أبي هالة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم واسع الجبينين، أزج الحواجب، في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، إذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه [ (٤) ] .

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه، كأنما ألقي على وجهه حبّ الرمّان، حتى أقبل علينا فقال: «أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أرسلت إليكم؟ هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تفعلوا» .

وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه [ (٥) ] .


[ (١) ] تقدم.
[ (٢) ] تقدم.
[ (٣) ] انظر اتحاف السادة المتقين ٧/ ١٣٧.
[ (٤) ] تقدم.
[ (٥) ] تقدم.