للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بأسها على الرجال. فسليط كما في القاموس وغيره مدح للذكر ذم للأنثى. وقد ألغز الزّيني عبد الباسط في ذلك فقال:

يا إمام الأنام أيّة وصفٍ ... إن يكن للذّكور فهو مديح

وإذا ما به الإناث نعتنا ... فهو في نعتهنّ ذمّ قبيح

«السميع» :

فعيل بمعنى فاعل من السمع هو أحد الحواس الظاهرة. قال تعالى: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ قيل: الضمير عائد عليه صلى الله عليه وسلم، وسمي بذلك لما شرّف به في مسراه من سماع كلام مولاه وهو من أسمائه تعالى ومعناه: الذي يسمع السرّ وأخفى، وسمعه تعالى صفة تتعلق بالمسموعات.

«السّميّ» :

السامي أي العالي من السموّ وهو العلوّ ومنه سميت السماء لعلوّها وارتفاعها.

«السنا» :

مقصوراً الضوء الساطع أو النور اللامع، أو ممدوداً وهو الشرف والعلو، وسمي بذلك لأنه شرف هذه الأمة وفخرها أو هو صاحب الشرف.

السّند:

بمهملتين بينهما نون محركة: الكبير الجليل الذي يعتمد عليه ويقصد ويلجأ إليه.

«السيّد» :

الرئيس الذي يتّبع وينتهي إلى قوله. وقيل: الذي يلجأ إليه ويحتاجه الناس في حوائجهم. وقيل: الذي يطيع ربه. وقيل: الفقيه العالم وقيل الذي ساد في العلم والعبادة والورع. وقيل: الذي يفوق أقرانه في كل شيء وقيل: غير ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلّم سيد بالصفات المذكورة وهو من أسمائه تعالى. قال النحاس: ولا يطلق على غير الله تعالى ألا غير معرّف.

قال النووي رحمه الله: الأظهر جوازه باللام وغيرها للمشهور بعلم أو صلاح ويكره لغيره.

وروى الحاكم وغيره عن بريدة رضي الله تعالى عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرجل للفاسق يا سيّد أغضب ربه عز وجل» [ (١) ] .

[تنبيه:]

روى الإمام أحمد عن مطرف بن عبد الله بن الشخّير عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سيّد قريش. قال: «السيد الله»

وسيأتي في اسمه صلّى الله عليه وسلم «سيد الناس» ما يجاب به عنه [ (٢) ] .


[ (١) ] أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١١، والخطيب في التاريخ ٥/ ٤٥٤ وابن المبارك في الزهد ٢/ ٥١.
[ (٢) ] أخرجه أبو داود (٤٨٠٦) وأحمد في المسند ٤/ ٢٤، وابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ٥٢، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٢.