للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رواه الإمام أحمد والطبراني.

وقال ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما: أنزلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها.

قال الحافظ عماد الدين بن كثير: وثبت في الصحيحين نزول سورة الفتح على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو على راحلته، فكأنه يكون تارة وتارة بحسب الحال.

وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها: لقد رأيته- تعني النبي صلى اللَّه عليه وسلم- ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا.

رواه البخاري.

وقال ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما: سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه هل تحسّ بالوحي؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك، فما مرّة يوحى إليّ إلا ظننت أن نفسي تقبض [ (١) ] .

رواه أحمد.

وروى ابن سعد عن عكرمة قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا أوحى إليه وقد لذلك ساعة كهيئة السكران.

وقال يعلى بن أمية [ (٢) ] إنه كان يقول: «ليتني أرى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي فلما كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظلّ عليه ومعه ناس من أصحابه فيهم عمر إذ جاءه رجل متضمّخ بطيب فقال: يا رسول اللَّه كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعد ما تضمخ بطيب فنظر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثم سكت، فجاءه الوحي فأشار عمر: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمّر الوجه يغط كما يغط البكر، كذلك ساعة ثم سري عنه» الحديث [ (٣) ] .

رواه الشيخان.

وقالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها في حديث الإفك: فأخذه- يعني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم- ما كان يأخذه من البرحاء [ (٤) ] .


[ (١) ] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٢.
[ (٢) ] يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همّام التميمي، حليف قريش، وهو يعلى ابن منية، بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية مفتوحة، وهي أمه، وصحابي مشهور، مات سنة بضع وأربعين [التقريب ٢/ ٣٧٧] .
[ (٣) ] أخرجه البخاري ٣/ ٧١٨- ١٧٨٩ ومسلم ٢/ ٨٣٦ (٦- ١١٨٠) .
[ (٤) ] أخرجه البخاري ٨/ ٣٠٦ (٤٧٥٠) ومسلم ٤/ ٢١٢٩ (٥٦- ٢٧٧٠) .