للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالمغرب. ولي بعد وفاة ابن أخيه (سليمان ابن عبد الله " سنة ٧١٠ هـ بناحية " تازا " وانتقل إلى فاس. ثم زار رباط الفتح وأمر بإنشاء الأساطيل بدار الصناعة في " سلا " برسم جهاد الإفرنج.

وعاد إلى فاس. وقاتل بعض العصاة في نواحي مراكش فظفر بهم. وتوجه إلى تلمسان لإخضاع بني عبد الواد وغيرهم، فغلب على معاقلها وضواحيها. واستقر بتازا، وأرسل ابنه هذا وليّ عهده، وأمه من سبي الفنج، فأعلن خلع أبيه وقاتله بين تازا وفاس واستعاد عرشه، بنى بها مدرسة عظيمة سميت بعد ذلك " مدرسة العطارين " ومرض في رحلة إلى تازا، فتوفي في طريق عودته إلى قاس، ودفن بفاس. ثم نقل منها إلى شالة، بالرباط، حيث

مدافن سلفه (١) ومدة ملكه عشرون سنة ونصف (٢) .

العَبْد الوَادي

(٦٣٩ - ٧٠٣ هـ = ١٢٤١ - ١٣٠٤ م)

عثمان بن يغمراسن بن زيان، أَبُو سعيد، من بني عبد الواد: صاحب تلمسان في المعرب الأوسط.

وليها بعد وفاة أبيه (سنة ٦٨١ هـ وبدأ بإخضاع بعض البلاد الخارجة عن نطاق دولته، فأحرق قرى بجاية (Bougie) واستولى على مازونة (Mazouna) وعلى بلاد أخرى. وهاجمه السلطان يوسف بن يعقوب المريني (سنة ٦٨٩ هـ فهزمه أبو سعيد. وجدد زحفه على من استمالهم المريني. فدوخ بلادهم. وأعاد السلطان يوسف كرّته عليه، سنة ٦٩٥ و ٦٩٦ و ٦٩٧ هـ ففشل في غاراته كلها. ثم تمكن من محاصرة أبي سعيد في قاعدة ملكه، ونقض كثير من القبائل


(١) الانبساط ٥١ - ٥٢.
(٢) جذوة الاقتباس ٢٨٨ والاستقصا ٢: ٥٠ والحلل الموشية ١٣٤ والنجوم الزاهرة ٩: ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>