للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يشاوره في أكثر أموره. وكان يهوديا، فأسلم في أيامه (سنة ٣٥٦) ثم انتقل إلى المغرب الأقصى فخدم " المعز " الفاطمي العبيدي (سنة ٣٦٣) وتولى أموره. قال ابن تغري بردي ما محصله: لما مات كافور، وولي الوزارة بمصر جعفر ابن الفرات، أساء جعفر السيرة، فقبض على جماعة وصادرهم، منهم يعقوب ابن كلس، وهرب يعقوب إلى المغرب، فكان من أكبر أسباب حركة " المعز " وإرسال " جوهر " القائد إلى الديار المصرية. وفي سنة ٣٦٨ لقبه المعز بالوزير الأجل.

ثم اعتقله سنة ٣٧٣ وأطلقه بعد شهور، فعاد إلى القاهرة، وفيها " العزيز " ابن " المعز " فولي وزارته، وعظمت منزلته عنده. وصنف كتابا في " الفقه " على مذهب الباطنية، يعرف بالرسالة الوزيرية، أخذه عن المعز وابنه العزيز. وكان يعقد المجالس في الجامع العتيق، فيقرر المسائل الفقهية على حسب مذهبهم. وتوفي في أيام العزيز، فألحده بيده، وأمر بإغلاق الدواوين أياما بعده.

أخباره كثيرة (١) .

المَنْصُور المُؤْمِني

(٥٥٤ - ٥٩٥ هـ = ١١٦٠ - ١١٩٩ م)

يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ابن علي الكومي الموحدي، أبو يوسف، المنصور بفضل الله: من ملوك الدولة المؤمنية في المغرب الأقصى، ومن أعظمهم آثارا. ولد بقصر جده " عبد المؤمن " بمراكش. وبويع له بعد وفاة أبيه (سنة ٥٨٠ هـ وكان معه في وقعة " شنترين " فرجع إلى إشبيلية واستكمل البيعة. ووجّه عنايته إلى الإصلاح، فاستقامت الأحوال في أيامه وعظمت الفتوحات. وخرج عليه


(١) الإشارة إلى من نال الوزارة ١٩ ووفيات الأعيان ٢: ٣٣٣ والكامل لابن الأثير ٩: ٢٧ ومرآة الجنان ٢: ٢٥٠ في وفيات سنة " ٣٠٨ " سهوا من مصنفه. والفاطميون في مصر ١٣٤ والنجوم الزاهرة ٤: ٢١ وأخبار مصر، لابن ميسر ٤٥، ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>