للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ناسب عالم. من أعيان المدينة. له شعر، وله رواية قليلة للحديث. وهو ابن أخي " عبد الله بن الزبير " وأمه " عمة " عبد الملك بن مروان. دخل الشام وافدا على عبد الملك، وسأله أن يرد على آل الزبير ما قبض من أموالهم، فذكر عبد الملك ما كان من عمه " عبد الله " وتناوله بكلمات استفزت يحيى، ففاخر هذا بأن " عبد الله " عمه، وأن " مروان " خاله، وقال: أما إن عبد الله، كان لا يسمعنا فيكم شيئا نكرهه!. واستحيا عبد الملك فقال: ولن تسمع مني شيئا تكرهه! وأمر برد ما قبض من ماله. ولما صارت الخلافة إلى هشام بن عبد الملك، وولي المدينة إبراهيم بن هشام المخزومي (سنة ١٠٧ - ١١٥) ضيق إبراهيم على آل الزبير وحجز عنهم أعطياتهم، فشكاه عبد الله بن عروة (أخو يحيى) إلى هشام حين زار المدينة (سنة ١١٣؟) وكان مما قال له: " لقد أعطيتمونا عهدكم وأعطيناكم طاعتنا، فإما وفيتم لنا بما أعطيتمونا وإما رددتم علينا بيعتنا! " وتداول الناس أبياتا نظمها يحيى (صاحب الترجمة) يعرض فيها بإبراهيم بن هشام، ربما كانت مما استثار إبراهيم عليه. قال الجاحظ، بعد ثنائه على يحيى: " ضربه إبراهيم ابن هشام المخزومي والي المدينة، حتى مات، لبعض القول " (١) .

ابن النَّحَّاس

(٠٠٠ - ٥٨٩ هـ = ٠٠٠ - ١١٩٣ م)

يحيى بن علم الملك، من ولد تميم بن المعز الصنهاجي، يعرف بابن النحاس: من أمراء الدولة المصرية في زمن ابن رزّيك وولده، ثم في دولة


(١) نسب قريش ٢٤٦، ٢٤٧، ٣٨٠ وجمهرة الأنساب ٢١٥ وفيهما أبيات " يحيى " التي قيل إنه يعرض فيها بإبراهيم. والمحبر ٢٦٢ وتهذيب التهذيب ١١: ٢٥٨ والبيان والتبيين، تحقيق هارون ١: ٣٢٠ وانفرد المصدر الأخير بخبر قتله.

<<  <  ج: ص:  >  >>