للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سنة ٧٣٣) وسنه إذ ذاك خمسة عشر عاما وثمانية أشهر. وكان في صباه كثير الصمت والسكون، فلم يمارس شيئا من أعمال الدولة إلا بعد أن توفرت له الحنكة والتجارب، فقام بأعباء الملك، وباشر بعض الحروب بنفسه. وقاتله الإسبانيون، فثبت لهم مدة، إلى أن " نفذ بالجزيرة القدر وأشفت الأندلس " كما يقول لسان الدين ابن الخطيب، فسدد الأمور، وتمكن بسعيه من تخفيف حدة الشدة. وفي أيامه كانت وقعة البحر بأسطول اروم، ثم الوقيعة على المسلمين بظاهر طريف، وتغلب العدوّ على قلعة يحصب (المجاورة لعاصمته) وعلى الجزيرة الخضراء (باب الأندلس) سنة ٧٤٣ وتمتع بالسلم في أعوامه الأخيرة. وبينما كان في المسجد الأعظم بحمراء " غرناطة " ساجدا في الركعة الأخيرة من صلاة عيد الفطر، هجم عليه " مجهول " وطعنه بسكين (أو خنجر) وقبض عليه، فسئل، فتكلم بكلام مختلط، فقتل وأحرق بالنار، وحمل السلطان إلى منزله فمات على الأثر. قال سيد أمير علي: وهو من أذكى وأشهر ملوك بني نصر (١) .

[يوسف بن إسماعيل]

(٠٠٠ - بعد ٨١٢ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٤٠٩ م)

يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم: لغويّ، بالعربية والفارسية. له " مشارع اللغة - خ " الجزء الأول منه، نسخة بديعة مبتورة الآخر، في خزانة الرباط (١٧١٤ ك) (٢) .


(١) اللمحة البدرية ٨٩ وأعمال الأعلام، القسم الثاني في أخبار الجزيرة الأندلسية ٣٥٠ - ٣٥٢ والدرر الكامنة ٤: ٤٥٠ والحلل السندسية، للأمير شكيب ٢: ٢٢٩ - ٢٣٩، ٢٤٣، ٢٥٣، ٣١٢، ٣٢٤ وأزهار الرياض: انظر فهارسه. والإعلام، لابن قاضي شهبة - خ. وسيد أمير علي ٤٥٩.
(٢) وفي كشف الظنون ١٦٨٧ " فرغ من تأليفه يوم الخميس ٢٠ ذي الحجة ٨١٢ " وفيه: " هو لغة عربية مفسرة بالفارسية كالصراخ "؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>