للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[علي حيدر " باشا " بن جابر]]

فجعلوه وزيرا للأوقاف، ثم وكيلا أول لرياسة مجلس الأعيان. ولما ثار الشريف حسين بن علي على الترك بمكة (سنة ١٩١٦ م) صدر مرسوم من السلطان محمد رشاد العثماني بتعيين صاحب الترجمة شريفا لها. على أمل أن يجد أنصارا في قبائلها يقاومون ثورة الشريف حسين. فلما بلغ " المدينة " كان عبئا على الحامية العثمانية فيها، خشي أن تمتد إليه يد " الحسين " فعاد إلى الشام. استقر في عاليه (بلبنان) حتى كان بعض المتنادرين يلقبونه بشريف عالّيْه. ولما احتل الفرنسيون سورية سعى للاتفاق معهم على أن يولوه عرشها (سنة ١٩٢٩ م) وخات. وتوفي ببيروت (١) .


(١) مذكرات المؤلف. وفي كتاب مذكراتي للملك عبد الله بن الحسين ١١٣ و ١٢٤: " لما نشبت الحرب العامة الأولى، سنة ١٩١٤ م، أشيع في مكة أن العثمانيين يريدون تعيين علي حيدر باشا شريفا لها، فزاد ذلك في نقمة الحسين بن علي على الترك ". وفي مقدرات العراق السياسية ٢: ٢٨ و ٢٩: " كان قصد الاتحاديين من تعيينه لإمارة مكة إيفاده إلى المدينة لاستمالة العشائر إلى حامية الدولة العثمانية فيها، ومعاونتها على إخماد ثورة الشريف حسين " باشا " ولما ذهب علي حيدر إلى المدينة أعطوه نصف مليون ليرة ذهبا، وسلموه بعض الهدايا، ولكنه لم يصرف منها درهما، بل أخذ يتاجر بها بشراء الاوراق النقدية وبيعها، واكتفى بمنشور أذاعه على أهل الحجاز في أوائل شهر أيلول - سبتمبر - ١٩١٦ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>