للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رجلا جاء مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي، فردّها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رجلا قال: يا رسول الله إن امرأتي لا تردّ يد لامس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «طلّقها» ، فقال: إني أحبها، قال: «فأمسكها إذن» [ (١) ] .

وروى الإمام الشافعي عن خزيمة بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن أو عن إتيان الرّجل امرأته في دبرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلال فلمّا ولّى الرّجل دعاه أو أمر به، فدعي فقال: كيف قلت في أي الخرقين أو في أيّ الخرزتين، أو في أيّ الحصفتين أمن دبرها في قبلها، فنعم أم من دبرها، في دبرها، فلا، فإن الله لا يستحي من الحقّ، لا تأتوا النّساء في أدبارهن.

وروى الترمذي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال جاء عمر- رضي الله تعالى عنه- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: «وما أهلك؟» قال: حوّلت رحلي اللّيلة، قال: فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا

قال: فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة/ ٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة [ (٢) ] .

وروى الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد- رضي الله تعالى عنها- أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: «لعل الرّجل يقول ما يفعله بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها فارم القوم» فقلت: أي والله يا رسول الله، إنهن ليقلن، وإنهم ليفعلون قال: «فلا تفعلوا، فإنّما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون» .

وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل، ولفظ أحمد: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال:

«اصنعوا ما بدا لكم فما قضى الله- تعالى- فهو كائن، وليس كل الماء يكون الولد» [ (٣) ] .

وروى عبد الرزاق والتّرمذيّ عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء ناس من


[ (١) ] من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود ٢/ ٥٤١ (٢٠٤٩) والنسائي ٦/ ١٦٩ والبيهقي ٧/ ١٥٤ وابن أبي شيبة ٤/ ١٨٤ وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٠٢٤) والمطالب (١٦٢٦) والطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٦ والمجمع ٤/ ٣٣٥.
[ (٢) ] الترمذي (٢٩٨٠) .
[ (٣) ] أخرجه أحمد ٣/ ٢٦، ٤٧.