للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأنَّ النبيَّ أَمَرَ بِصَبِّ دَلْوٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلٍ الأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالِ في المَسْجِدِ [رواه البخاري ومسلم]، ولم يأمر بعدد معيَّن.

٢) تطهير النَّجاسة على الأرض:

تجزئ المكاثرة بالماء في تطهير الأرض، والصخور، والأحواض التي تنجَّست بمائع، ولو من كلب أو خنزير، حتَّى يذهب لون النَّجاسة وريحها؛ لقوله في بول الأعرابي: (أَرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ) [رواه البخاري ومسلم].

ولا تَطْهُرُ الأرض بالشمس، ولا بالرِّيح، ولا بالجفاف، ولا تطهر النَّجاسة بالنار؛ لأنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ.

٣) إزالة عَيْنِ النَّجاسة وأثَرِها:

ولا بدَّ من إزالة عَيْن النَّجاسة بحيث لا يبقى لها طَعْم، فإنْ بَقِيَ بعد ذلك أثر من لونٍ أو ريحٍ فإنَّه لا يَضرُّ إن عجز عن إزالته؛ لحديث أبي هريرة: (أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ، فَقَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجِ الدَّمُ؟ قَالَ: يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ) [رواه أحمد وأبو داود].

٤) تطهير ما أصابه بول الأطفال:

يجزئ النَّضحُ -أي: رشُّ الموضع بالماء، وغمره به، وإن لم يَقْطر منه شيء- في التطهير من بول الغلام (الطفل) الذي لم يأكل الطعام لشهوة، أمَا بول الجارية