المبهم في جميع هذه الصور من جِنْس المُفسَّر الذي ذُكِرَ معه؛ لأنَّ العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: ٢٥]، ومعلوم أنَّ المراد: تسع سنين، فاكتُفي بذِكْره في الأوَّل. ولأنَّه ذُكِر مُبْهَماً مع مفسَّرٍ، ولم يقم الدَّليل على أنَّه ليس من جِنْسِه؛ فوجب حمله عليه.
* مسائل متفرِّقة:
- إذا قال:«له عليَّ ما بين درهمٍ وعشرةٍ»، أو «ما بين الدِّرهم والعَشَرَة»؛ لزمه له ثمانية دراهم؛ لأنَّ الذي بين الواحد والعشرة ثمانية، فهي مقتضى لفظه.
- وإذا قال:«له عليَّ من درهمٍ إلى عشرةٍ»، أو «له عليَّ ما بين درهمٍ إلى عشرةٍ»؛ لزمه تسعة دراهم؛ لأنَّه جعل العشرة غاية، وانتهاء الغاية لا يدخل فيها؛ كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]؛ فالليل لا يجب صيامه؛ إذ ليس داخلًا في النهار الواجب صيامه، بخلاف ابتداء الغاية؛ فإنَّه داخلٌ فيها.
- وإذا قال:«له عليَّ درهمٌ ودرهمٌ ودرهمٌ»، لزمه ثلاثة دراهم؛ لأنَّ العطف يقتضي المغايرة.
وكذا لو قال:«له عليَّ درهمٌ درهمٌ درهمٌ»؛ لزمه ثلاثة دراهم؛ لأنَّه مقتضى