البَلَد، أو كانت تالفةً، أو في الذِّمَّة، وَصَفَها المدِّعِي وصفاً يضبطها؛ كما في السَلَم.
هـ- فإذا أَتَمَّ المدَّعِي دعواه محرَّرةً؛ فلا يخلو من أن يُقِرَّ الخصم بالدَّعوى، أو يُنْكرها:
- فإنْ أقرَّ خصمُه بما ادَّعاه عليه، أو اعترف بسبب الحقِّ المدَّعَى عليه، ثمَّ ادَّعى البراءة، كأن يقول مثلاً:«له عليَّ عشرة آلاف، هي ثمن مبيعٍ، لكنِّي دَفَعْتُها له»، لم يُلتفت لقوله؛ لأنَّ الاعتراف بسبب الحقِّ يوجِبُ الحقَّ؛ فيكون كالبيِّنة على ثبوته. ويحلفُ المدَّعِي على نَفْي ما ادَّعاه المدَّعَى عليه من البراءة بالإِبراء أو الأداء.
ويُلزِم القاضي المدَّعَى عليه بالحقِّ إذا سأله المدَّعِي ذلك، وإلَّا فلا؛ لأنَّ الحقَّ له؛ فلا يستوفيه القاضي إلَّا بسؤاله. إلَّا أن يُقيم المدَّعَى عليه بيِّنةً ببراءته، فيَبْرأُ حينئذٍ.
- وإن أنكر الخصمُ الدَّعوى ابتداءً؛ بأن قال لمن يدَّعِي عليه قَرْضاً، أو ثَمَناً عن مُثْمَنٍ:«ما أقرضني»، أو «ما باعني»، أو «لا يستحقُّ عليَّ شيئاً ممَّا ادَّعاه»، أو «لا حقَّ له عليَّ». قال القاضي للمدَّعِي:«هل لك بيِّنة»؟ لحديث وائل بن حُجْر عن أبيه قال: (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللّاهِ؛ إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي. فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللّاهِ