والمدُّ رُبْع صاع، وهو مِلْءُ الكَفَّين المتوسِّطتين، وهو يعادل بالمقاييس المعاصرة (٠.٦٨٧) لتراً، أمَّا الصَّاع فهو أربعة أمداد، ويعادل بالمقاييس المعاصرة (٢.٧٤٨) لتراً.
ويُكرَه للمُسْلم إذا أراد الوضوء أو الاغتسال أن يُسْرِف في استعمال الماء؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ [الإسراء ٢٦، ٢٧]، وعن ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ على سَعْدٍ وهو يتوضَّأ فقال:(مَا هَذَا السَّرَفُ؟ فَقَالَ: أَفِي المَاءِ إِسْرَافٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ)[رواه ابن ماجه].
ويُجزئ في الوضوء أقلُّ من المُدِّ، وفي الاغتسال أقلُّ من الصَّاع، بشرط أن يحصل بهما الإسباغ في الغُسْل؛ لحديث عائشة ﵂ قالت:(كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ)[رواه مسلم].
وعن أمِّ عِمارَة بنت كعب ﵂:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَي المُدِّ)[رواه أبوداود والنسائي].
ومعنى الإسباغ في الوضوء والغسل: تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحاً.