للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[كيفية تدريب الطاقات المعطلة]

السؤال

تعطيل الطاقات أمر صحيح، ولكن كيف تدرب هذه الطاقات؛ لكي تؤدي دورها الآن، لأن فاقد الشيء لا يعطيه؟

الجواب

نعم، هذا سؤال وجيه ويفرض نفسه، لكن هل تريدون أنه مثلاً نعقد دورات تدريبية لهؤلاء؟ إن التدريب هو في العمل، التدريب يكون على رأس العمل في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فما عندنا فترة تدريبية، فإذا أسلمت ودخلت في الإسلام فابدأ، فعلى قدر ما تستطيع ساهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فإذا التزمت واستقمت وسلكت طريق الخير فابدأ ساهم في الدعوة بقدر ما تستطيع، والتدريب على رأس العمل، والقدرات والمواهب لن تملكها إلا من خلال العمل، فليس هناك تدريب إلا بالعمل نفسه.

صحيح أنك ستستفيد من خبرات الآخرين، فمثلاً عندما تقرأ في سير الدعاة، وتطرح بعض التجارب المعينة، وبعض الأفكار، وبعض التوجيهات، فإن ذلك يفيد، لكن التدريب الحقيقي هو من خلال العمل، فالخطيب الذي يستطيع أن يؤثر في الناس ويشد الناس، كيف تعود؟ تعود من خلال المنبر، فمن خلال الخطابة استطاع أن يملك مهارة الخطابة، وهكذا كل إنسان.

فأقول: إن تدريب هذه الطاقات، وإعداد هذه الطاقات، إنما يتم ذلك فعلياً من خلال العمل، فالعمل نفسه هو الذي يعد هذه الطاقات ويهيئها.