للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[اليائسون من انتصار الدين]

السؤال

هناك من يعتقد أنه لم تعد هنالك مجالات مفتوحة للدعوة إلى الله ونصرة هذا الدين، ويوصي الإنسان أن يشتغل بنفسه فقط دون العناية بالدعوة؛ لأن الباطل قد ظهر وتمكن، فبماذا تنصح في هذا الموضوع؟

الجواب

هذا كما قال الإمام أحمد: إن كان هذا عقله فقد استراح، لأن من ذهب عقله فهو غير مكلف بالدعوة، فهذا منطق اليائسين، اقرءوا قصص الأنبياء وكيف كانوا مع أقوامهم، وكانت الأبواب مغلقة، ومع ذلك فإن أمر الله ودين الله فوق كل شيء.

والله تعالى ما أنزل الدين علينا إلا ليظهره على الدين كله، ولم ينزل الدين ليكون مجرد وسيلة يتآمر عليها الأعداء، وليكون أولياء الله عز وجل ألعوبة في يد هؤلاء، لكن هي مراحل يبتلى فيها الناس، قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح:٢٨] وعد الله عز وجل لا يمكن أن يتخلف أبداً.