للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اليومين المذكورين، وحصل به بعض نفع للناس، وتوصّل إليه الكثير ممّن له مظلمة ونحوها، وحُمدت أحكامه فيه وشُكرت، وكثُر الدعاء له (١).

[[ولاية خيربك نظر خانقاه سعيد السعداء]]

وفيه، في يوم الخميس رابعه، استقر خيربك الظاهري الدوادار في نظر خانقاه سعيد السعداء والخانقاه السرياقوسية. ونظر قبّة الصالح، عوضًا عن الشهاب أحمد بن العَيَني (٢).

(وصول رأس جهان شاه إلى القاهرة) (٣)

وفيه قدم القاهرة قاصد حسن بن قرايُلُك صاحب دياربكر، وعلى يده مكاتبة مرسِله، وصحبته رأس جهان شاه بن قرا يوسف ملك العراقين وتبريز وما والاهما من المشرق، ومعه فرسه وجوشنه، وقد بعث بهم (٤) حسن المذكور، كأنه يُظهر الخدمة لملك مصر، وما قصْده بذلك في الحقيقة إلّا تعظيم نفسه، وأنه صار ممن يُختَشَى منه.

وكان من خير حسن هذا مع جهان شاه هذا أن جهان شاه قصده في جمع وافر لحربه، ووقع بينهما مراسلات وأمور يطول الشرح في ذكرها. وآل الأمر بأخرة أن رحل جهان شاه بعساكره، وتقدّم العسكر عنه، ثم بقي هو في جمع يسير بمكانٍ بات به مشتغلاً فيه بالشرب حتى سكر على ما يقال، منفرداً عن عساكره، وقد تقدّمت عليه، فجاء من أخبر حسن بذلك، فبدر بأن (جهّز إليه ولده محمد مع عذة من عسكره، ثم أعقبه بنفسه و) (٥) توخه إليه قاصده على غرّة في جمع من عساكره وهو غافل، ولا يمرّ بوهمه ذلك، ولا خطر بباله، فكان من أمرهما ما آل إلى قطع رأس جهان شاه المذكور، واختُلف (٦) في كيفية ذلك على أنحاء مختلفة، لا حاجة لنا بالتطويل بذكرها، لا سيما وما تحرّر لنا منها ما صحّ حتى نثبته، وعسانا نشير إلى شيء من ذلك في ترجمة جهان شاه إن شاء (٧) اللّه تعالى. ثم بعث برأسه إلى القاهرة، فوصلت في هذا اليوم، فحُملت إلى باب زويلة فعُلّقت


(١) خبر جلوس السلطان في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٣٨٤، ونيل الأمل ٦/ ٣٠٣، وبدائع الزهور ٢/ ٤٧١.
(٢) خبر ولاية خيربك في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٣٨٤، ونيل الأمل ٦/ ٣٠٣.
(٣) العنوان من الهامش.
(٤) الصواب: "وقد بعث بها".
(٥) ما بين القوسين من الهامش.
(٦) في الأصل: "واحلت ".
(٧) في الأصل: "انشا".

<<  <  ج: ص:  >  >>