للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السلطان، وكتب له فيه عن نفسه: "المملوك تمُرْبُغا"، وذلك على خلاف عادة السلاطين المنفصلين في الكتابة للمتّصلين، على أن الظاهر يلباي كاتَبَ بذلك أيضًا، والمؤيَّد أحمد، ثم ذكر تمربُغا هذا في كتابه من جملة ما قاله: إنه يقسم باللَّه العظيم، أنه ما توجّه لطلب مُلك، بل خوفًا على نفسه حيث صار يبلغه وهو بثغر دمياط أشياء تؤدّي إلى ذلك، أو إلى سجنه بثغر الإسكندرية، وأطال الكلام في اعتذاره، وكان الكتاب بخط الظاهر تمربُغا بيده. ولما ورد على السلطان وعرف أنه بخطّهِ بعد وقوفه عليه، بسط عُذره في ذلك وقبِله منه (١).

[[الأضحية في العيد]]

(وفيه، في يوم الخميس عاشره، كان عيد الأضحى، فأقيم الموكب بالقصر على العادة في مثله، وذبح السلطان ونحو الضحايا، وفرّق قبل ذلك على عادة من تقدّم من الملوك.

[زيادة أسعار الغِلال]

وفيه -أعني هذا الشهر في هذه الأيام- تحسّنت الأسعار في الغلال، وبلغ سعر الإردبّ القمح سبعمائة درهم نُقْرة، وارتفع سعر جميع الغِلال. وأمر السلطان بفتح بعض شُوَنه، وأبيع من ذلك بناقص سعر غير السبعمائة، وحصل من ذلك بعض رِفق) (٢).

[[طلوع نائب غزة إلى السلطان بالقلعة]]

وفيه، في يوم السبت ثاني عشره، وصل إلى القاهرة أرغون شاه نائب غزّة، وصعد إلى القلعة، وتمثّل بين يدي السلطان، وقبّل له الأرض، وأخبره بأنه سلّم الظاهر تمربُغا للأمير يشبُك الدوادار، فأنِس السلطان إليه، ثم خلع عليه، (وبعث إليه بأشياء تليق به، وأركبه فرسًا من خرجكانه (؟) بالسَّرْج الزَرْكَش (٣)) (٤).

[أسر الشريفين سبع وسبّاع وتخليصهما]

وفيه، أعني هذا اليوم، وردت الأخبار من جهة الحجاز بأن الشريف خنافر (٥)


(١) نيل الأمل ٦/ ٣٣١.
(٢) ما بين القوسين من الهامش.
(٣) ما بين القوسين من الهامش.
(٤) خبر نائب غزة في: نيل الأمل ٦/ ٣٣١.
(٥) قتل (خنافر) في مناطحة بينه وبين سبع في سنة ٨٧٥ هـ. انظر الضوء اللامع ٧/ ٢٠٣ رقم ٧٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>