للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبيع الشاش بافلورين ونصف إلى ثلاثة، والأرز البيرمي من افلوري إلى ثلاثة.

قال: ووصل إلى مكة من اللؤلؤ والعقيق واليزدي شيء كثير إلى الغاية.

[ذو الحجّة]

(الزحمة التي مات فيها بعض أُناس بمكة) (١)

قال: وفي اليوم الثاني من ذي الحجة ازدحم الناس فمات أربعة عشر نفساً. ثم دخل الركب الغزّاوي، ثم الشامي، ثم الحلبي، ثم الكركي، ثم الصفدي، ثم البغدادي، ثم التركماني إلى أن امتلأت بيوت مكة وشعابها وجبالها وامتدّوا إلى مِنى.

قال: ولما وصلوا إلى عرفات أرجف مُرجِف بأن السيد بركات هجم جُدّة ونهبها، ولم يظهر صحّة ذلك. ووصل قاسم أخو بركات حاجّاً فأمّنه الشريف علي ولم يحدث منه سوء، مع أنه أشجعهم وأفرسهم، وندب أخاه الذي يقال له: سيف ليأحذ جماعة ويتوجّه إلى جُدّة، ثم اتفق معه على أنه يحفظ الحاج بمنى وعَرَفة، وتأخّر هو عن الخروج مع الحاج ليلة التاسع. فلما كان بعد عصر عَرَفَة ثارت غبرة عظيمة ثم ظهر خلق كثير فرسان وغيرهم، فظنّ الناس أنه بركات جاء في جمعه لينهبهم، فانكشف الغبار، فإذا هو عليّ ومن معه أدركوا الوقوف بعَرَفة وصُحبته أخوه إبراهيم، وكان قد تغيّب عنه بمكة فلما وجده اعتذر بأنه قيل له إنه عزم على إمساكه فنصل من ذلك واستصحبه معه، فحصلت للناس الطمأنينة، ونزلوا مِنَى صبيحة اليوم العاشر، وتجهّز المبشّر في ذلك اليوم فدخل القاهرة ليلة الأحد خامس عشرين ذي الحجة (٢).

انتهى كلام الحافظ برمّته وفيه من الفوائد التاريخية ما رأيت.

[[تعجيل السلطان بلبس البياض]]

وفيها في الثاني من ذي الحجّة، ووافق السابع عشر من برمودة من شهور القِبط، عجّل السلطان بلبس البياض وذلك بخلاف العادة نحو العشرين يوماً، كما عجّل لبس الصوف كذلك. وكان السبب في ذلك أن الحرّ كان قد اشتدّ قبل ذلك


(١) العنوان من الهامش.
(٢) خبر الغلاء في: إنباء الغمر ٤/ ١٨٥، ١٨٦، وبإيجاز شديد في: نيل الأمل ٥/ ١٥٥، وبدائع الزهور ٢/ ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>