للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليهم، فهرب منهم الكثير، وأُخذ من ذكرنا، وتقلّع الباقون بمركبهم ( … ) (١) ووقعوا، ولما أُحضر المأخوذون إلى صاحب تِلِمسان أمر بستة منهم، فعُلّقوا مشنوقين، [وعُلّقت] (٢) رقابهم على بعض أبواب تِلمِسان إلى أن ماتوا، وأُبقي منهم خمسة فذُكر أنهم من ذوي اليسار، ففادى الجميع أنفسهم بالمال (٣).

[فتح سدّ بني مُنَجّا]

وفيه، في يوم الأربعاء، ثالثه، ووافق ذلك ثامن توت، فتح سدّ بني مُنَجّا، وكان البحر يومئذٍ في ثلاثة عشر إصبعاً من عشرين من الذرعان. وكان ذلك نهاية نيل هذه السنة.

[وصول الأستادّار ابن كاتب حُلوان من البُحَيرة]

وفيه، في يوم الخميس، رابعه، وصل الزين يحيى ابن (٤) كاتب حلوان الأستادّار من البُحَيرة، وكان على كشفها، فبُعث بطلبه كما قدّمناه، وكان من أمره ما سنذكره في يوم السبت (٥).

[زيارة المؤلّف رَبَض العُبّاد من تِلِمْسان]

وفيه، في يوم الجمعة، خامسه، خرجت من تِلمسان قاصداً رَبَض تِلمسان الذي يقال له العُبّاد، ونسبته لتلمسان كنسبة ضاحية دمشق لها، وبه مقام الشيخ سيدي أبي (٦) مَدْيَن شعيب الإشبيلي (٧)، القُطْب الوليّ، العارف، نفعنا اللّه تعالى ببركاته ورضي عنه، فزرته.


(١) كلمة ممسوحة.
(٢) إضافة على الأصل يقتضيها السياق.
(٣) خبر أسرى الفرنج في: نيل الأمل ٦/ ١٩٨.
(٤) في الأصل: "بن".
(٥) خبر وصول الأستادّار في: نيل الأمل ٦/ ١٩٨، وبدائع الزهور ٢/ ٤٢٤.
(٦) في الأصل: "أبو".
(٧) هو شعيب بن حسين، وقيل: الحسن. توفي سنة ٥٩٤ هـ. وقيل ٥٩٣ هـ. وقيل ٥٩٠ هـ. وقيل ٥٨٩ هـ. انظر عنه في: تكملة الصلة، رقم ٢٠١٥، وجذوة الاقتباس ٣٣٢، وسلوة الأنفاس ١/ ٣٦٤، وتعريف الخلف ٢/ ١٧٢، وطبقات الأولياء ٤٣٧، ٤٣٨ رقم ١٣٢، ونيل الابتهاج ١٢٧ - ١٢٩، والذيل والتكملة، للمرّاكشي ٤/ ١٢٧، والبستان، لابن مريم ١٠٨، والوافي بالوفيات ١٦/ ١٦٣ رقم ١٩٠، وعنوان الدراية للغبريني ٥٥، والتشوّف إلى رجال التصوّف، للتادلي ٣١٦، ونفح الطيب، للمقري ٧/ ١٣٦، وكشف الظنون ٥٨٤، وشذرات الذهب ٤/ ٢٠٣، وإيضاح المكنون ١/ ١٣٣، وهدية العارفين ١/ ٤١٧، والطبقات الكبرى، للشعراني ١/ ١٨٠ - ١٨٤، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ٣٩ - ٤١، والأعلام ٣/ ٢٤٤، وتاريخ الأدب العربي ١/ ٤٣٨، ومعجم المؤلفين ٤/ ٣٠٢، وشجرة النور الزكية ١٦٤، وذيل تاريخ الأدب العربي ١/ ٧٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>