للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان بعد ذلك ما أراده الله تعالى من القِدم. ولم تطُل مدّة خشقدم هذا في الأتابكية حتى كان ما كان ممّا قدّمناه من ثورات العسكر بالمؤيَّد ومقاتلته وخلعه على الوجه المذكور كما عرفته برمّته، وتسلطن خشقدم هذا.

[[غرائب النوادر في سلطنة خشقدم]]

ومن غريب النوادر في سلطنته أنه وافق الظاهر برقوق في عدّة أشياء كانت من غريب الاتفاقات.

منها: أن الظاهر برقوق كان أول ملوك الجراكسة على الأصحّ، والظاهر خشقدم هذا أول ملوك الأروام على الأصحّ.

ومنها: أن الظاهر برقوق تسلطن في تاسع (١) عشر الشهر المذكور، والظاهر خشقدم أيضًا تسلطن في التاسع عشر الشهر المذكور.

ومنها: أن ذلك كان بعد أذان الظهر لبرقوق، وكان جلوس خشقدم في التخت بعد أذان الظهر أو معه.

ومنها: أن برقوق (٢) لُقّب بالظاهر، وخُشقدم لُقّب بالظاهر.

ومنها أن برقوق الظاهر كُنّي بأبي سعيد، وكُنّي خشقدم بأبي سعيد، فتوافقا في الأولية، وفي التاريخ بالشهر واليوم والساعة، وفي اللقب والكنية، وهذا من أعجب النوادر وأغربها.

وقد ذكر الجمال ابن (٣) تغري بردي في تاريخه (٤) (. . . .) (٥) في ذلك، لكنْ فاته البعض من ذلك، بل وما ذكره على نمط (. . . .) (٦) بل على وجه آخر يظهر لمن تأمّل في ذلك، وفي هذا ما بينهما وما في (. . . .) (٧) كان المتأمّل في ذلك من أهل الإنصاف والفهم.

ولما تمّ أمر خشقدم (. . .) (٨) في السلطنة استمر جلوسه بالقصر السلطاني وعنده جميع الأمراء والأعيان (. . . .) (٩) أيامًا متوالية إلى يوم الخميس على ما سنذكره.


(١) الكلمة مضبّبة في الأصل، وقد كتبت سابع وفوقها تاسع.
(٢) كتب قبلها: "الظاهر" وضرب عليها خطًا.
(٣) في الأصل: "بن".
(٤) في النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٥٤.
(٥) مقدار أربع كلمات ممسوحة.
(٦) مقدار ثلاث كلمات ممسوحة.
(٧) مقدار أربع كلمات ممسوحة.
(٨) مقدار كلمة واحدة.
(٩) مقدار ثلاث كلمات ممسوحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>