للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لم تزل شرارة عمالته إلى يومنا هذا، فإنه لما تحرّك ابن (١) عثمان لجهة هذه البلاد، وبعث عساكره نجدة لابن قَرَمان، نقل للسلطان أن ملك أصلان هذا مُباطنه ومُمالئه على مصر، ولعلّ ذلك لم يكن كذلك، وإنّما كان الظاهر كثير التوهّمات، من مثل هذه الأمور. وكان ملك أصلان فطن بتغيّر خاطر خُشْقَدم عليه، فأرسل إليه يعتذر له بأنه إنما يداهن ابن (٢) عثمان ويصانعه خوفًا منه على بلاده، فإنها متاخمة لبلاده وقربه لها، وجعل السلطان كأنه قبل عُذره ظاهرًا، وفي الباطن خلافه ( … ) (٣) حسن جملة ذلك، فانتهز الفرصة ونازل خَرْت بِرْت بعساكره، حتى أخذها من ( … ... ) (٤) بهذه المندوحة (٥).

[الحرب بين خشقدم الزيني وعرب قطّاب والهوادجة]

وفيه، أعني هذا الشهر، جرت حرب عظيمة بين خُشَقْدَم الزيني كاشف البُحَيرة، وبين عرب قطّاب والهوادجة (٦) بخارج دمنهور، والتقى (٧) خُشقدم بالطائفتين، فقتل منهما خلقًا لا يُعدّون، فيقال بلغ عدّة من قتل منهما فكانت ثلاثمائة، ويقال: خمسمائة (٨).

[الحرب بين هوّارة وعربان الوجه البحري]

وفيه كانت حرب أيضًا بين هوّارة وعربان الوجه البحري من الوجه القِبلي، وفيهم عرك، وقتيل، وفزارة، وجماعة محارب، اتفق الكل على هوّارة وتحاربوا، فكانت بينهم مقتلة عظيمة، قُتل فيها زيادة على الخمسمائة، ويقال نحو الألف، واللَّه أعلم. وكانت الفِتَن الهائلة (٩).

[شهر ذي الحجّة]

[[عيد النحر بالقاهرة ووهران]]

وفيها استهلّ ذو (١٠) الحجّة بالخميس، وهُنّيء السلطان بالشهر.


(١) في الأصل: "بن".
(٢) في الأصل: "بن".
(٣) كلمة ممسوحة.
(٤) كلمتان ممسوحتان.
(٥) كائنة ملك أصلان في: نيل الأمل ٦/ ٢١٧، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٠.
(٦) في نيل الأمل ٦/ ٢١٧ "الهدادجة".
(٧) في الأصل: "والتقا".
(٨) خبر الحرب في: نيل الأمل ٦/ ٢١٧.
(٩) خبر حرب هوّارة في: نيل الأمل ٦/ ٢١٧، ٢١٨.
(١٠) في الأصل: "استهل ذي".

<<  <  ج: ص:  >  >>