للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[شهر رجب]]

[[التهنئة بالشهر]]

وفيها استهلّ رجب بالأربعاء بتمام العدد، وطلع القضاة ومن له عادة بالطلوع إلى القلعة للتهنئة وهنّأوا (١) السلطان بالشهر، وكان هذا آخر شهر هُنّيء به هذا السلطان، فإنه خُلع في يوم سادسه بعد ذلك على ما سنذكره.

[توجُّه قايتباي إلى مربط جِماله]

وفيه التمس الأتابك قايتباي من السلطان أن يأذن له في التوجّه إلى مربط جِماله على الغربي، ليتفقّدها ويبعُد عن الشرّ أيضًا، وما يشاع في هذه الأيام، فأذِن له في ذلك. وكانت جِماله في بعض مرابع قُرى القليوبية، فخرج وغاب مدّة أيام، وكانت المندوحة في خروجه كثرة اختشائه من الإشاعة التي قدّمنا ذِكرها. ثم كان بعد ذلك ما سنذكره قريبًا (٢).

[الخشية من فتنة الجُلبان من حزب خيربك]

وفيه، في يوم الجمعة، ثالثه، كادت أن تقوم الفتنة من الجُلبان من حزب خيربك، فإنهم كانوا تواصوا على ذلك والتفّوا عليه، وهم في ضمير سوء، ولكنهم مستشرفون، ويتطلّعون إلى حجّة بأدنى مناسبة تكون مندوحةً لما قصدوه.

وكان في يوم الخميس، قبل هذا اليوم، قد أشيع إشاعة فاحشة، بأنه يفتك بالسلطان في هذا اليوم. وكانت هذه الإشاعة قبل انفضاض الموكب السلطاني، ثم انفضّ والإرجاف مترادف بأنه سيكون ذلك في يوم الجمعة، وعزموا هم على ذلك، لكنهم أحجموا لغياب الأتابك قايتباي، فسكنوا وبقوا في انتظار حجّة، فلهذا أمسكوا عن الفتنة بعد أن كادت أن يكون. ثم كان ما سنذكره (٣).

(واقعة البعث لعبد الرحيم البارزي بأن يخرج من داره) (٤)

وفيه، في يوم الأحد، خامسه، بعث السلطان الظاهر تَمُربُغا إلى


(١) في الأصل: "وهنوا".
(٢) خبر توجّه قايتباي في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٣٨٥، ٣٨٦، ونيل الأمل ٦/ ٣٠٥، ٣٠٦، وبدائع الزهور ٢/ ٤٧٢، ٤٧٣.
(٣) خبر الخشية من الفتنة في المصادر السابقة.
(٤) العنوان من الهامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>