للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومحبّة في الخير والبرّ والمعروف، ويُعاب بمَيْله للشُرب واللهو.

يقال إن والده قدم إليه في سنة ست وسبعين بأنه إنْ لم ينته عن ذلك أخرجه عن ولاية عهده، فيقال إنه تاب عن الشُّرب، وإنّ أباه أبعد عنه من كان يعاشره على ذلك، واللَّه أعلم بالأحوال.

[أبو فارس صاحب بجّاية]

* ومن أولاد عثمان هذا أيضاً أبو فارس عبد العزيز صاحب بجّاية، من الملوك الأجلّاء، ذو (١) سمْت حسن وتؤدة، وحُسن سياسة. وهو بعد المسعود في السنّ.

[[أبو بكر صاحب طرابلس]]

* ومنهم أبو بكر أيضاً صاحب طرابلس، شابّ مشكور السيرة على ما بَلَغَنا عنه.

وله أولاد أُخَر وأحفاد، ولبعض أحفاده أولاد.

[المملكة الحفصيّة]

ومملكة عثمان هذا متّسعة معظَّمة، وهي أعظم ممالك الغرب في عصرنا هذا. وطول هذه المملكة فوق الشهرين، وبصاعده مدن هي قواعد، بل ممالك: مُسْراتة، وغرْيان، وطرابُلُس، وقابس، والقَيروان، وصفاقِص، وموشا، والمَهْديّة، وبنْزَرْت، وباجه، وبلد العنّاب، وبجّاية، وقُسُنْطينة، والحامة، وقفْصة، ونقرب، ونفطه، وبِسْكَرَة، والجرايد، وغير ذلك من البلاد.

ومعدن المُرجان في مملكته، ومنه يُجلب في سائر البلاد، ويحكم على بعض بلاد الصحارى كَفَزّان ونحوها.

وبالجملة فهو من أجلّ الملوك، ومملكته من أجلّ الممالك التي بها العدل الظاهر وقيام ناموس الشرع، وعدم الفِتَن، وقلّة الهَرَج والمَرَج في كثير من الأشياء، لا سيَما القُضاة والشهود والأئمّة، فلا تخليط ببلاده في مثل هذه الأمور، جزاه اللَّه تعالى خيراً وأبقاه للمسلمين.

[سلطان تِلِمْسان]

وكان سلطان المغرب الأوسط تِلِمْسان وما والاها في هذه السنة السلطان أبو العباس أحمد بن أبي (٢) حمّو موسى ابن (٣) عبد الواحد العبد الوادي.


(١) في الأصل: "ذا".
(٢) في الأصل: "أبو".
(٣) في الأصل: "بن".

<<  <  ج: ص:  >  >>