للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تجار طرابلس المغرب إلى خارجها للتنزّه بمنشآتها، وزيارة الزاوية التي أنشأها الأمير أبو عبد الله محمد ابن (١) السلطان الكبير الشهير الخطير أبي (٢) فارس عبد العزيز صاحب تونس، وهو عبد الله هذا هو والد عثمان صاحب تونس الآن. وهذه الزاوية التي مات بها أبو عبد الله هذا بمرضه الذي مات به.

وقد ذكر هذه الزاوية الحافظ ابن (٣) حجر في تاريخه "إنباء الغمر" (٤) في ترجمة أبي عبد الله هذا في وَفَيات سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وهي زاوية ظريفة جدّاً، مطلّة على بستان عظيم، كانت منتزهاً لابن عبد الله هذا هي والبستان، وما به من البناء الأنيق، والقصر الجيّد، لما كان حضر في سرحاته إلى طرابلس هذه. وله فيها الزاوية البرّيّة المعروفة، وهي من آثاره هناك، رحمه الله تعالى، فإنه كان من الأجواد ومن ذوي الشهامات، لا تُعرف له نقيصة غير غرامه بالصيد. ولما مات تأسّف عليه والده إلى الغاية، فإنه كان وليّ عهده.

ثم تنزّهنا بهذا البستان ورأيناه والقصر الذي به، وهو في غاية الحسن ومن محاسن المباني في محلّه (٥).

[انتهاء عمارة زاوية الأمير جانِبك نائب جدّة]

وفيه- أعني هذا الشهر- كان نهاية الأمير جانبك نائب جدّة من عمارة زاويته التي أنشأها بشاطئ النيل من منشأة المهراني، وقرّر أمورها، وجاءت أنيقة بقبّة معظّمة من أحسن المباني وأتقنها، وبها شيخ (٦) من الأشراف أقامه بها جانِبك المذكور، وهو على مشيختها (٧) إلى يومنا هذا، وهو السيد مسعود ومعه إمام (٨) (بالمكان المذكور) (٩) السيد () (١٠) وهما إنسانان حسنان (١١).

(إعادة البُلقيني إلى القضاء وصرف المناوي) (١٢)

وفيه، في يوم الخميس العشرين منه، استقرّ في القضاء الشافعية شيخ


(١) في الأصل: "بن".
(٢) في الأصل: "أبو".
(٣) في الأصل: "بن".
(٤) إنباء الغمر ٣/ ٤٨٨ رقم ١٢.
(٥) خبر زيارة المؤلّف -رحمه الله - للزاوية ينفرد به.
(٦) في الأصل: "وبها شيخاً".
(٧) في الأصل: "مشيتها".
(٨) ومعه اماما.
(٩) ما بين القوسين عن الهامش.
(١٠) بياض في الأصل مقدار كلمتين.
(١١) خبر عمارة الزاوية في: نيل الأمل ٦/ ١٦٥، وبدائع الزهور ٢/ ٤٠٦.
(١٢) العنوان من الهامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>