للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(أخْذ الركب اليَنْبُعي وما فيه من التجار) (١)

وفيه -أعني هذا اليوم أيضًا- ورد الخبر بأن الركب من الينابعة، وكان قد توجّه قبل ذلك من القاهرة لجهة المشرّفة مكة، وكان فيه السيد الشريف علي بن بركات، أخو صاحب مكة الماضي ذِكره، القاضي أبي (٢) البركات بن ظهيرة قاضي جُدّة، وجميع من كان فيه من التجار، أُخذ عن آخره من العربان الذين أحضرهم سبع وسَبّاع ولدا (٣) هجار السيدان الشريفان صاحبا (٤) الينبُع، وأن النهب استقصى جميع الركب عن آخره، حتى لم يُبْقوا لهم شيئًا من المال ولا من أنواع المتاجر، وهو شيء كثير. ثم كان من أمر ذلك ما سنذكره (٥).

[عودة سيباي العلائي دون الإمساك بتمربُغا]

وفيه، في آخر هذا اليوم أيضًا، وصل سيباي العلائي الأشرفي، الماضي خبر بعث يشبك إيّاه، في أثَر تمُربُغا، وعاد ولم يحصل به على طائل، وأخبر سيباي المذكور السلطان بأنه لقي الأمير يشبُك الجمالي بمدينة قطْيا، وأخبره بأن تمربُغا اجتاز به، ولم يتعرّض له فيما معه من الأموال التي أحضرها من البلاد الشامية، وكانت شيئًا كثيرًا، فحدس السلطان بواسطة هذا الخبر، بأنّ تمُربُغا إنّما توجّه من تخيّله وتوسّع خوفه، وكان الأمر كذلك على ما سيأتي ذلك. وبالجملة فخفّ عن السلطان ما كان يجده قبل ذلك من أمر خروج تمربُغا، وهان عليه الأمر، وكان بعد ذلك ما ستعرفه (٦).

[إقامة والد المؤلّف بطرابلس]

وفيه، في يوم الأحد، ثامن عشرينه، قدم عليّ إلى القاهرة إنسان من أتباع الوالد، يقال له علي بن مُغُلْطاي (٧)، من عند الوالد، فأخبر بأنه قدم من العراق من على جهة حلب، ووصل بعد ذلك إلى طرابُلُسَ، وله بها عدّة شهور، وهو مقيمٍ بها بالدار التي أنشأها بها، وأحضر على يده مكاتبة من الوالد للأمير تمراز، وتحفة من التُحَف المستظرَفَة، برسم إهدائها للسلطان، وتعريفه بوصوله وبأحواله، فدخلت إلى تمراز الشمسي، أمير سلاح بعصرنا الآن، وأوصلته المكاتبة وما معها، فأظهر


(١) العنوان من الهامش.
(٢) في الأصل: "أبو".
(٣) في الأصل: "ولدي".
(٤) في الأصل: "صاحبي".
(٥) خبر الركب الينبعي في: نيل الأمل ٦/ ٣٢٩، وبدائع الزهور ٣/ ١٥.
(٦) خبر عودة سيباي فى: نيل الأمل ٦/ ٣٢٩.
(٧) لم أجد له ترجمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>