للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في شوال وأشرفت على الموت، ثم عافاني الله تعالى، وله الحمد على المهلة.

(بداية انحطاط الطاعون) (١)

وفيه، في هذه الأيام، في العشر الأوسط من شهر رمضان، أخذ الطاعون في الانحطاط والتناقص عمّا كان، بعد أن مات فيه من الغرباء والمماليك والرقيق من السودان والأطفال ما يكاد أن يخرج عن الحدّ، لا سيما على قول من قال (إنه كان) (٢) يموت فوق الخمسة آلاف في اليوم، ولم يمت من أهل القاهرة إلّا القليل جدًّا، بل مات صغارهم وأرِقّاؤهم.

[وفاة ابنهَ للمقام الشهابي ابن برسباي]

وفيه، في يوم الأربعاء، خامس عشره، تُوفيت ابنة للمقام الشهابي أحمد ابن الأشرف بَرْسْباي من أمّ ولدٍ له، ماتت أيضًا بعد ذلك في أواخر هذا الطاعون.

ومات له أيضًا قبل ذلك ابنة أخرى من أم ولدٍ أخرى، وانقرض بموت من ذكرنا ذرّية الأشرف بَرْسْباي من الذكور والإناث.

ثم لما أخذ الطاعون في النقص بقي يموت الكبار من الرجال والنساء، ومات جماعة من الأعيان والأمراء غالبًا.

[قلّة الطاعون في خماسين النصارى]

وفيه، في يوم الإثنين، عشرينه، ووافق أول يوم من الخماسين للنصارى - خذلهم الله تعالى - قَلّ الطاعون فيه جدًا، حتى كان بحكم الثُلْث مما كان قبل ذلك (٣).

[[وفاة بنت للسلطان]]

وفيه، في يوم الخميس، ثالث عشرينه، ماتت ابنة للسلطان (٤) من زوجته الخَوَند فاطمة الماضي ذكرها، بل وذكر هذه الإبنة، وكانت في الرابعة من العمر.

[وفاة ولد من أولاد الظاهر خُشقدم]

وفيه، أعني هذا اليوم أيضًا، مات ولد ذكر من أولاد الظاهر خُشقدم، وخُلع


(١) العنوان من الهامش.
(٢) ما بين القوسين مكرّر.
(٣) خبر قفة الطاعون في: إنباء الهصر ٦٠ و ٩٠، ووجيز الكلام ٢/ ٧٥٩، ونيل الأمل ٦/ ٣٦٩.
(٤) اسمها "ست الجركس". انظر عنها في: إنباء الهصر ٦٠، ونيل الأمل ٦/ ٣٦٦ رقم ٢٧٦٧، وبدائع الزهور ٣/ ٣٠، وستأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>