للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المعروف بأبيه (وبابن الأشقر) (١)، هداه اللَّه تعالى للإسلام، لم أسمع بذِمّي، ولا رأيت كمثله في مهارته في هذا العلم وفي عِلْم الوِفْق، والميقات، وبعض العلوم القديمة مع التعبّد الزائد في دينه على ما يزعمه ويعتقده. وهو في الأصل من يهود الأندلس.

وولد بمالِقة قبل العشرين وثمانمائة.

وأخذ عن أبيه وغيره، ومَهَرَ في صناعة الطِّبّ، وانتقل إلى تِلمسان فقطنها، وقصده الكثير من الفُضلاء للأخذ عنه.

لازَمتُه مدّةً وأخذت عنه نُبذة كبيرة نافعة في الطبّ وغيره، وأجازني، وبلغني عنه في هذه الأيام بأنه انتهت إليه الرياسة في الطب بتلمسان، وهو مقرّب ومختصّ بصاحبها من غير أن يداخله فيما يتعلق بالمملكة لعقله ورأيه. أسأل اللَّه تعالى أن يميته على ملّة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

[استادّارية ابن كاتب حلوان]

وفيه، في يوم السبت سادسه، استقرّ الزين يحيى ابن (٢) كاتب حُلوان في الأستادّارية على عادته، وخُلع عليه بذلك، ونزل إلى داره في موكب حفل.

[استمرار ابن مزهر بكتابة السرّ]

وفيه - أعني هذا اليوم أيضاً - خُلع على الزين بن مزهر أيضاً خلعة الاستمرار على وظيفة كتابة السرّ على عادته، بسبب ما كان قد أشيع عن ابن الخيضري، كما تقدّم ذلك.

[[الاستقرار في نظر الإسطبل]]

وفيه أيضاً استقرّ في نظر الإسطبل تاج الدين عبد الوهاب ابن (٣) أمين الدين عبد اللَّه بن إبراهيم، رجل من أهل الشام، وصرف الشيخ يحيى بن البَقَري وهو مصادَر على مالٍ طُلب منه وأُلزم به، له صورة (٤).

[خروج الناس لملاقاة الخَوَند شُكْرباي]

وفيه، في هذه الأيام كثُرت الحركة بسبب خروج الناس من الأعيان وغيرهم


(١) ما بين القوسين عن الهامش.
(٢) في الأصل: "بن".
(٣) في الأصل: "بن".
(٤) خبر نظر الإسطبل في: نيل الأمل ٣/ ١٩٨، وبدائع الزهور ٢/ ٤٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>