للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[شهر المحرّم]

ذِكر نُبَذ (١) من المتجدّدات اليومية

في هذه السنة القمرية

كان أول هذه السنة بالأربعاء، ووافق العشرين من شهر مِسْرَى من شهور القِبط.

(نزول الأتابك قانَم لكسر البحر) (٢)

ففيها، في هذا اليوم، وهو مستهلّ المحرّم، نزل الأتابَك قانَم التاجر، الأمير الكبير، لكسر البحر عن الوفاء، فعدّى إلى جزيرة الروضة، وخلّق المقياس، وعاد إلى السدّ، وفُتح الخليج بحضوره، ثم قُدّم إليه المركوب المجهّز من الإسطبل السلطاني، بالسَّرْج الذهب والكنبوش الزركش والرقيق، فركب وصعِد إلى القلعة، وخُلع عليه خلعة هائلة، ونزل إلى داره في موكب حافل، وهو أول كسْر وقع لهذا الأتابك، ولم ينزل السلطان كعادته فيما تقدّم. قيل لأجل تعظيم قانَم هذا. وقيل لأجل غَرَضٍ ما (٣).

[[تهنئة السلطان بالعام والشهر]]

وفيه، أعني المحرّم هذا، في هذا اليوم، هنّأ القضاة ومن له عادة بالتهنئة للسلطان بالعام والشهر والوفاء.

[سفر قانِبَاي الحسني لكفالة طرابلس]

وفيه، في يوم الخميس، ثانيه خرج قانِبَاي الحَسَني مسافراً من القاهرة لمحلّ كفالته من طرابلس، وعُمل له الموكب بالقصر، وجلس السلطان بالشباك الأعظم به المطلّ على الرملة لرؤية طُلْب قانِبَاي هذا، وأُنجز من الرملة، وكان طُلْباً متجمّلاً إلى الغاية (٤).


(١) في الأصل: "نبذاً".
(٢) العنوان من الهامش.
(٣) خبر نزول الأتابك في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٩٥، ونيل الأمل ٦/ ٢٤٨، وبدائع الزهور ٢/ ٤٤١.
(٤) سفر قانباي في: نيل الأمل ٦/ ٢٤٨، وبدائع الزهور ٢/ ٤٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>