للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١٩ - كوكاي من حمزة (١) الظاهري، الخاصكي.

أحد القرانصة الأغوات القدماء.

كان من مماليك الظاهر برقوق، وكان تركياً، تتريّ الجنس، وصيّره الأشرف بَرْسباي خاصكيّاً في دولته، وأقطعه إقطاعًا حسنًا، ودام على ذلك مدّة في عدّة دول، حتى بَغَتَه الأجل على ذلك.

وكان إنسانًا حشمًا، أدوبًا، ساكناً، خيّرًا، ديّنًا، سليم الباطن والفطرة، محموداً في سائر أحواله، منجمعاً حتى عن بني جنسه، قانعاً بما كان فيه. رأى عدّة دول وأناس، وشاخ حتى بلغ التسعين فيما أظنّ، مع قوّة وسلامة نيّة.

(وتوفي في هذه السنة فيما أُخبرت، ولم يتحرّر لي شهر وفاته) (٢).

واسمه مركّب من لفظتين، تركيّتين، أحدها: "كوُكْ" وهو اسم للسماء (٣)، والثانية: "أُي" وهو اسم للقمر، ومعناه: القمر والسماء، وجُعل عَلَماً.

ولقد سألت عن معناه طائفة من الناس ممن يدّعي معرفة لغة التُرك فما أجابني (٤).

٣٢٠ - محمد بن أحمد بن ناصر بن خليفة المقدسي، الناصري، الباعوني (٥)، الشافعي.

الشيخ شمس الدين، أخو شيخنا البرهان الماضي في أول التراجم، وبقيّة نسبه أيضًا هناك.

ولد بدمشق وبها نشأ، فحفظ القرآن العظيم، و"منهاج النووي"، وعَرَضه على جماعة من أعيان علماء دمشق، ثم اشتغل فأخذ في الفقه عن أبيه، والشهاب الغزّي، والشمس الكفيري، وأخذ عنهم في فنون أخَر وعن غيرهم. وسمع


(١) انظر عن (كوكاي من حمزة) في: نيل الأمل ٦/ ٢٣١ رقم ٢٦٣٨، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٥.
(٢) ما بين القوسين عن الهامش.
(٣) انظر ديوان لُغات الترك ٣٥٢.
(٤) كتب بجانبها على الهامش: "انوارك".
(٥) انظر عن (الباعوني) في: الضوء اللامع ٧/ ١١٤ رقم ٢٤٩، ووجيز الكلام ٢/ ٧٧٤ رقم ١٧٧٩، والذيل التام ٢/ ١٩١، ونيل الأمل ٦/ ٢٣٩ رقم ٢٦٤٦، وحوادث الزمان ١/ ١٧٨ رقم ٢٢٩ في وفيات سنة ٨٧١ هـ. وكشف الظنون ٣٦٩، و ١٢٤٣، وشذرات الذهب ٧/ ٣١٠، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٨، وهدية العارفين ٢/ ٢٠٥، وتاريخ الأدب العربي ٢/ ٤١، وذيله ٢/ ٣٨، ومجلّة معهد المخطوطات العربية ٢/ ١٢٨، والأعلام ٥/ ٣٣٤، ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٤، والتاريخ العربي والمؤرّخون ٤/ ١٩٤ رقم ١٧٥، ومختارات من المخطوطات العربية النادرة في مكتبات تركيا ٣١٠ رقم ٥٦٣، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ١/ ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>