للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فجَعَلَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيهِما جَميعًا؛ إذا أدبَرَت حَيضتُها، أو مَضَى قَدرُ ما كانَت حَيضَتُها تَحبِسُها، في حُكمِ الطّاهِراتِ، ولَم يأمُرْ بالاستِظهارِ (١). وقَد رُوِى في حَديثٍ ضعيفٍ ما يوهِمُ أن يَكونَ فيه:

١٥٨٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرنا أبو بكرِ ابنُ إسحاق الفقيهُ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ، حدثنا ابنُ عبدِ المَلِكِ يَعنِى محمدًا، حدثنا الفِريابِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عيَّاشٍ، عن حَرامِ بنِ عثمانَ، عن ابنِ جابِرٍ، عن أبيه، أن ابنَةَ مَرثَدٍ الأنصاريَّةَ أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَت: تَنَكَّرتُ حَيضَتِى. قال: "كَيفَ؟ ". قالَت: تأخُذُنِى فإِذا تَطَهَّرتُ مِنها عاوَدَتنى. قالَ: "إذا رأَيتِ ذَلِكَ فامكُثِى ثَلاثًا" (٢). قال الشيخُ أبو بكرٍ يَعنِى ابنَ إسحاقَ: الخَبَرُ واهٍ، ويَحْتَمِلُ أنَّه قال؛ لأنَّ الطُّهرَ كَثيرًا يَقَعُ في وسَطِ الحَيضِ فيَكونُ حَيضًا بعدَ ذَلِكَ.

قال الشيخُ: حَرامُ بنُ عثمانَ ضَعيفٌ لا تَقومُ بمثلِه الحُجَّةُ (٣).

١٥٨٩ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الشَّيبانِيُّ، حدثنا إبراهيمُ يَعنِى ابنَ عبدِ اللهِ السَّعدِىَّ، حدثنا يَزيدُ يَعنِى ابنَ هارونَ، أخبرَنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، أن القَعقاعَ بنَ حَكيمٍ أخبرَه، أنَّه سألَ سَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ عن المُستَحاضَةِ فقالَ: يا ابنَ أخِى، ما أحَدٌ أعلمَ بهَذا مِنِّى،


(١) كذا جاءت في الأصل هنا وفي أول الباب. وفى غيرها "الاستطهار".
(٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٥٥٧) من طريق حرام به.
(٣) هو حرام بن عثمان السلمى الأنصاري. ينظر الكلام عليه في: التاريخ الكبير ٣/ ١٠١، والضعفاء الكبير للعقيلى ١/ ٣٢٠، والكامل لابن عدى ٢/ ٨٥٠، والمجروحين ١/ ٢٦٩، وميزان الاعتدال ١/ ٤٦٨.