للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عمرٌو سَقَطَ فمُه. قال حَمّادٌ: فقُلتُ لِعَمرٍو: يا أبا محمدٍ، سَمِعتَ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: سَمِعتُ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُخرِجُ قَومًا مِنَ النَّارِ بالشَّفاعَةِ"؟. قال: نَعَم (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عارِمٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبى الرَّبيعِ عن حَمّادٍ (٢)، وأخرَجَه أيضًا مِن حَديثِ يَزيدَ الفَقيرِ عن جابِرٍ، واحتَجَّ فى ذَلِكَ جابِرٌ بقَولِه عَزَّ وجَلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} وقالَ: إنَّه مَقامُ محمدٍ المَحمودُ الَّذِى يُخرِجُ اللَّهُ به مَن يُخرِجُ (٣).

٢٠٨١٦ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ غالِبٍ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ أبو سلمةَ، حدثنا وُهَيبُ بنُ خالِدٍ، عن عمرِو بنِ يَحيَى، عن أبيه، عن أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ -رضي اللَّه عنه-، أن رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دَخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ يقولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: مَن كان فى قَلبِه مِثقالُ خَردَلَة مِن خَيرٍ فأخرِجوه. فيُخرَجونَ قَدِ امتُحِشُوا (٤) وعادوا حُمَمًا" (٥). قال: "فيُلقَونَ فى نَهَرٍ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ". قال: "فيَنبُتونَ فيه كما تَنبُتُ الحِبَّةُ (٦) فى حَميل السَّيلِ" (٧). فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألم تَرَوا أنَّها تَنبُتُ


(١) المصنف فى الشعب (٣١٤). وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (٨٤١)، وابن خزيمة فى التوحيد (٤١٢) من طريق حماد بن زيد به، مقتصرين على آخره.
(٢) البخارى (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١/ ٣١٨).
(٣) مسلم (١٩١/ ٣٢٠).
(٤) امتحشوا: احترقوا، وفيه الوجهان؛ البناء للمعلوم وللمجهول. فتح البارى لابن رجب ٥/ ١٠٧.
(٥) حممًا: فحمًا. مشارق الأنوار ١/ ٢٠١.
(٦) الحِبّة بالكسر: بزور البقول وحب الرياحين. وقيل: هو نبت صغير ينبت على الحشيش. النهاية ١/ ٣٢٦.
(٧) حميل السيل: ما حمله السيل من كل شئ. غريب الحديث لأبى عبيد ١/ ٧١.