للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

مِمّا علىَّ؟ قال: "فإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّى بها عَنكَ". فوالَّذِى نَفسُ سَلمانَ بيَدِه لَوَزَنتُ لَهُم مِنها أربَعينَ أوقيَّةً فأدَّيتُها إلَيهِم. وعَتَقَ سَلمانُ (١).

قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: فى الرِّوايَةِ الأولَى زيادَةٌ فى عَدَدِ الفُسْلانِ (٢)، وفيها اشتِراطُ الحُرّيَّةِ، وأنَّ واحِدَةً مِنها لَم تَعْلَقْ، وهِىَ ما لَم يَغرِسْه رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفِى الرِّوايَةِ الثّالِثَةِ نُقصانٌ عن عَدَدِ الفُسْلانِ (٢)، وزيادَةُ الأربَعينَ أوقيَّةً، وفِى كِلتَيهِما مَعَ الرِّوايَةِ الثّانيَةِ أنَّ ذَلِكَ كان بشَرطِ العُلوقِ أوِ الإطعامِ، وكأنَّ العَقدَ كان مَعَ الكُفّارِ، وكانَ القَصدُ مِنه حُصولَ العِتاقِ، فأذِنَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى اشتِراطِه بقَولِه: "اشتَرِط لَهم". لِكَونِه شَرطًا صَحيحًا فى حُصولِ العِتاقِ به وإِن كان عَقدُ الكِتابَةِ يَفسُدُ بهِ.

٢١٦٥٣ - وقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، حدثنا علىُّ بنُ عاصِمٍ، أنبأنا حاتِمُ بنُ أبى صَغيرَةَ، عن سِماكِ بنِ حَربٍ، عن زَيدِ بنِ صوحانَ، عن سَلمانَ فى قِصَّةِ إسلامِه، أن النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لِمَن أنتَ؟ ". قُلتُ: لامرأةٍ مِنَ الأنصارِ جَعَلَتنِى فى حائطٍ لها. قال: "يا أبا بكرٍ". قال: لَبَّيكَ. قال: "اشتَرِه". قال: فاشتَرانِى أبو بكرٍ -رضى اللَّه عنه- فأعتَقَنِى (٣).

وهَذا يُخالِفُ الرِّواياتِ قَبلَه، وقَد يَجوزُ أن يَكونَ عِتاقُه لَم يَحصُلْ بأن لَم


(١) المصنف فى الدلائل ٢/ ٩١ - ٩٧. وأخرجه أحمد (٢٣٧٣٧) من طريق محمد بن إسحاق به.
(٢) فى م: "الفسيلات".
(٣) المصنف فى الدلائل ٢/ ٨٢ - ٩٢، والحاكم ٣/ ٥٩٩ - ٦٠٢ وصححه. وقال الذهبى ٨/ ٤٣٤٨: علىّ واهٍ.