للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلمة، ومعاذ بن معاذ قاضي البصرة بما لم يشنع به على غيرهما لأن حمادا كان معتنيا بجمع أحاديث الصفات وإظهارها، ومعاذ لما تولى القضاء رد شهادة الجهمية والقدرية فلم يقبل شهادة المعتزلة، ورفعوا إلى الرشيد فلما اجتمع به حمده على ذلك وعظمه، فلأجل معاداتهم لمثل هؤلاء الذين هم أئمة السنة يشنعون عليهم بما إذا حقق لم يوجد مقتضيا لذم. (١)

- جاء في الميزان عن نعيم بن حماد قال: سمعت معاذ بن معاذ يصيح في مسجد البصرة يقول ليحيى القطان: أما تتقي الله، تروي عن عمرو بن عبيد، قد سمعته يقول: لو كانت {تَبَّتْ يدا أبي لَهَبٍ} (٢) في اللوح المحفوظ لم يكن لله على العباد حجة. (٣)

[موقفه من القدرية:]

- جاء في السنة عن معاذ بن معاذ قال: صليت خلف رجل من بني سعد ثم بلغني أنه قدري، فأعدت الصلاة بعد أربعين سنة أو ثلاثين سنة. (٤)

- وجاء في الإبانة: قال معاذ بن معاذ: صليت أنا وعمر بن الهيثم الرقاشي خلف الربيع بن بَرَّة قال معاذ: فأخبرني عمر بن الهيثم أنه حضرته الصلاة مرة أخرى، فصلى خلفه؛ قال: فقعدت أدعو فقال: لعلك ممن يقول: اعصمني، قال معاذ: فأعدت تلك الصلاة بعد عشرين سنة. والربيع بن بَرَّة


(١) الفتاوى الكبرى (٥/ ٨١).
(٢) المسد الآية (١).
(٣) الميزان (٣/ ٢٧٦).
(٤) السنة لعبد الله (١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>