للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا بتعرضنا وإنكارنا لهذه البدع، ونرى أن المبتدعة -أعداء السنة- ما علا شأنهم إلا وسفل وانقطع، قال عز وجل: {إِن شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (١). فالواجب على أهل الحق أن ينكروا البدع ما ظهر منها وما بطن وألا يخافوا في الله لومة لائم، والله واقيهم، قال عز وجل: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} (٢) وأن يصبروا على ما ينالهم من الأذى، قال عز وجل: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٧٧)} (٣)؛ فإن أرانا الله عز وجل عقوبتهم في الدنيا فذاك، وإن توفانا فإليه نرجع فيجزي المبتدعة وأذنابهم بأعمالهم. قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} (٤)، وقال: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)} (٥).

[موقفه من الصوفية:]

جاء في الخطط: وفي شهر ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة. حضر السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون بخانقاه أبيه الملك الناصر في ناحية سرياقوس خارج القاهرة. ومد له شيخ الشيوخ سماطا، كان من جملة من وقف عليه بين يدي السلطان الشريف علي شيخ زاوية القلندرية


(١) الكوثر الآية (٣).
(٢) غافر الآية (٤٥).
(٣) غافر الآية (٧٧).
(٤) إبراهيم الآية (٤٢).
(٥) الأنعام الآية (١٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>