للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمع كلهم شفاعة عامة، ويشفع في المذنبين من أمته فيخرجهم من النار بعدما احترقوا. كما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكل نبي دعوة يدعو بها، فأريد إن شاء الله أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة». (١) اهـ (٢)

[موقفه من المرجئة:]

قال في كتابه 'الاقتصاد في الاعتقاد': والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (٣). وقال عز وجل: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} (٤). وقال عز وجل: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} (٥). وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمان بضع وسبعون»، وفي رواية: «بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان»، ولمسلم وأبي داود: «فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق». (٦)

والاستثناء في الإيمان سنة ماضية، فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله. روي ذلك عن عبد الله بن مسعود وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، وأبي وائل شقيق بن سلمة، ومسروق بن الأجدع، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم النخعي،


(١) أحمد (٢/ ٢٧٥) والبخاري (١١/ ١١٥/٦٣٠٤) ومسلم (١/ ١٨٠/١٩٨) وابن ماجه (٢/ ١٤٤٠/٤٣٠٧).
(٢) الاقتصاد (ص.١٦٤ - ١٦٥).
(٣) التوبة الآية (١٢٤).
(٤) الفتح الآية (٤).
(٥) المدثر الآية (٣١).
(٦) تقدم تخريجه في مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (١٨٦هـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>