للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدل على صعود الصدقة إلى الله تعالى فيأخذها بيمينه أيؤمن به أم يكفر به؟ فإن آمن به فقد فاز وربح وإن كفر به فتعسا له. (١)

- قال محمد تقي الدين: في هذا الحديث -يعني حديث الجارية (٢) - السؤال عن الله تعالى بـ (أين) ومنعه الخوارج وسائر الفرق المعطلة كالمعتزلة والمتأخرين من الأشعرية، وزعموا أن من سأل عن الله بأين فهو مجسم واختلفوا في كفره وفسقه ومعصيته، فيلزمهم نسبة ذلك إلى نبي الله الذي جاءنا بالإيمان، فقبح الله علما يفضي إلى مثل هذا، وفيه -إقرار النبي عليه الصلاة والسلام- بأن الله في السماء وأنكرته المعطلة واختلفوا في كفر معتقده، فيا ويلهم ماذا جنوا على أنفسهم بسبب جهلهم وعمى بصائرهم فنعوذ بالله من الخذلان. (٣)

إحسان إلهي ظهير (٤) (١٤٠٧ هـ)

إحسان إلهي ظهير من كبار علماء باكستان، ولد في "سيالكوت" عام ستين وثلاثمائة بعد الألف للهجرة. حفظ القرآن في التاسعة من عمره وأكمل دراسته في الجامعة السلفية بفيصل آباد، حصل على الليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة وكان ترتيبه الأول على طلبة الجامعة. ثم رجع


(١) سبيل الرشاد (٥/ ٧٥ - ٧٦).
(٢) تقدم تخريجه. انظر مواقف أبي عمرو السهروردي سنة (٤٥٨هـ).
(٣) سبيل الرشاد (٥/ ٧٠ - ٧١).
(٤) انظر تتمة الأعلام لمحمد خير رمضان يوسف (١/ ٢٣). والعدد (١٠٥) من مجلة الجندي المسلم التي تصدر عن وزارة الدفاع السعودية.

<<  <  ج: ص:  >  >>