للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

روى عنه أبو محمد فوزان، وزكريا بن يحيى وغيرهما. ذكره أبو بكر الخلال، فقال: صحب الإمام أحمد قديما إلى أن مات، وكان أبو عبد الله يكرمه ويقدمه، وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا على الفقر، فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف. ومات قديما بالقرب من موت أبي عبد الله. قال ابن قانع: إن أبا طالب صاحب أحمد بن حنبل مات سنة أربع وأربعين ومائتين.

[موقفه من الجهمية:]

- عن أبي طالب، قال: قلت لأبي عبد الله: قال لي رجل: لم قلت: من كفر بآية من القرآن، فقد كفر؟ هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي، أو كافر بنعمة، أو كافر بمقالته؟ قلت: لا أقول هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي، ولكن مثل المرتد، أستتيبه ثلاثا، فإن تاب، وإلا قتلته. قال: ما أحسن ما قلت، ما كافر بنعمة، من كفر بآية، فقد كفر. قلت: أليس بمنزلة المرتد إن تاب وإلا قتل؟ قال: نعم. (١)

قال أبو طالب: وقلت لأبي عبد الله: سألني إنسان عن الجهمي يقول: القرآن مخلوق، فهو كافر؟ قلت: قوم يقولون: حلال الدم والمال، لو لقيته في خلاء لقتلته؟ قال: من هؤلاء؟ هذا المرتد يستتاب ثلاثة أيام قول عمر وأبي موسى، وهذا بمنزلة المرتد يستتاب. (٢)


(١) الإبانة (٢/ ١٣/٧٧ - ٧٨/ ٣٠١).
(٢) الإبانة (٢/ ١٣/٧٨/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>