للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وقال عكرمة: كنا جلوسا عند ابن عباس، فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم خير خير. فقال ابن عباس: لا خير ولا شر. (١)

- عن ابن عباس رضي الله عنهما: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ. وأما يعوق فكانت لهمدان. وأما نسر فكانت لحمير، لآل ذي الكلاع، أسماء رجال صالحين من قوم نوح. فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت. (٢)

[موقفه من الرافضة:]

- عن ابن أبي مليكة أن ذكوان أبا عمرو حدثه قال: جاء ابن عباس رضي الله عنهما يستأذن على عائشة، وهي في الموت. قال: فجئت وعند رأسها عبد الله ابن أخيها عبد الرحمن، فقلت: هذا ابن عباس يستأذن. قالت: دعني من ابن عباس، لا حاجة لي به، ولا بتزكيته. فقال عبد الله: يا أمه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، يودعك ويسلم عليك.

قالت: فائذن له إن شئت. قال: فجاء ابن عباس، فلما قعد، قال: أبشري، فوالله ما بينك وبين أن تفارقي كل نصب، وتلقي محمدا - صلى الله عليه وسلم - والأحبة، إلا أن تفارق روحك جسدك.


(١) تأويل مختلف الحديث (١٠٨).
(٢) البخاري (٨/ ٨٦٢/٤٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>