للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[موقف السلف من ابن مسرة (٣١٩ هـ)]

بيان زندقته:

- جاء في تاريخ ابن الفرضي: اتهم بالزندقة فخرج فاراً وتردد بالمشرق مدة فاشتغل بملاقاة أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة، ثم انصرف إلى الأندلس فأظهر نسكاً وورعاً واغتر الناس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر الناس على سوء معتقده وقبح (١) مذهبه، فانقبض من كان له إدراك وعلم وتمادى في صحبته آخرون غلب عليهم الجهل فدانوا بنحلته، وكان يقول بالاستطاعة وإنفاذ الوعيد ويحرف التأويل في كثير من القرآن ... وقال عنه ابن حارث: الناس في ابن مسرة فرقتان: فرقة تبلغ به مبلغ الإمامة في العلم والزهد وفرقة تطعن عليه بالبدع لما ظهر من كلامه في الوعد والوعيد وبخروجه عن العلوم المعلومة بأرض الأندلس الجارية على مذهب التقليد والتسليم. (٢)

" التعليق:

ما ذكره ابن الفرضي، يدل على محاربة الأندلس للباطنية الزنادقة الذين يعيثون في الأرض فساداً، وهكذا ينبغي أن يكون العلماء في كل زمان ومكان، وقول ابن الحارث: إن أهل الأندلس كانوا على مذهب التسليم والتقليد، فيقصد بذلك أنهم كانوا على مذهب السلف، وما طرأ من ذلك


(١) في المطبوع: فتح، وهو تصحيف.
(٢) تاريخ ابن الفرضي (٢/ ٤١ - ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>